مجتمع

العطلة كابوس فتيات الصومال

 

من الصعب أن تصدّق أن العطلة الصيفية ليست سوى كابوس للفتيات في افريقيا و خاصة في الصومال. فعلى امتداد شهري جويلية/يوليو و أوت / أغسطس ينطلق موسم الذروة لختان الفتيات ما بين سن السابعة والعاشرة في الصومال.

وفي دراسة قامت بها اليونيسيف فان 98 في المائة من النساء والفتيات في الصومال خضعن لشكل من أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للإناث . أما النوع الأكثر شيوعا فهو الختان بقطع الأعضاء التناسلية ثم خياطتها مقفلة، وهو ما يمكن أن يؤدي لأضرار خطيرة ومزمنة.  

 

في هذا السياق نشر صندوق الأمم المتحدة للسكان شهادة لسيدة صومالية  تتولى عملية ختان الفتيات في مدينة هرجيسا. حيث تقول اشا علي ابراهيم ذات الأربعين عاما أنها ورثت هذه المهنة عن أمها . “كانت والدتي تستعمل شفرة واحدة على كل الفتيات التي تقوم بختانهن. وقد مرضت ابنتي بمجرد خضوعها لهذه الممارسة على يد والدتي، حيث علمت في المستشفى بأنها قد تكون أصيبت بنوع من العدوى من جراء ذلك. كنت أجهز نفسي لخلافة والدتي ومن ثم فقد طلبت منها أن تتوقف عن ممارسة الختان وتوليت أنا المهمة.”

 

الغريب في الأمر أن الخاتنة الصومالية لا تشعر بالحرج من هذا العمل وهي فخورة به على حد تعبيرها رغم تعرض الفتيات في كثير من الأحيان إلى نزيف دموي. “هرعت بعدد من الفتيات اللاتي أصابهن النزف إلى المستشفى. ورغم هذا، فأنا  فخورة بعملي.” كما تشعر بأنها تقوم بممارسة ثقافية مهمة. وهي تنكر أنها تؤدي إلى وقوع مشكلات أثناء الولادة.

 

 

وتستخدم اشا ابراهيم  شفرة لكل فتاة لتفادي العدوى. أما أدواتها الأخرى فتشمل قنينة مطهّر صغيرة، وضمادات وكرات من القطن الطبي، والبيض الخام الذي تقول إنه يعالج الجروح، و مسحوقا من الأعشاب التقليدية والبنسيلين لمنع الإصابة بالعدوى، و خيطا سميكا لخياطة الفتيات بعد قطع أعضائهن التناسلية، وبعض الروائح الكحولية للتنظيف. وتحصل على هذه المستلزمات من الصيدليات المحلية من دون وصفة طبية.

تشويه 200 مليون امرأة

تعتبر منظمة الصحة العالمية أن هذه الممارسة لا تعود بأي نفع على الفتيات بل أنها تتسبب في ظهور تكيسات و أمراض يمكن أن تؤدي حتى إلى العقم وصعوبات في الولادة تنجر عنها في كثير من الأحيان موت الجنين.

 

وفي أفريقيا تواجه 3 ملايين فتاة مخاطر الختان أو تشويه الأعضاء التناسلية سنويا . كما أن 200 مليون امرأة وفتاة يتعايشن حالياً مع تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

وتشير التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة  إلى أنّ حوالي 92 مليون من الفتيات اللائي يبلغن 10 أعوام فما فوق ممّن تعرّضن لتشويه أعضائهن التناسلية في افريقيا. وتنتشر هذه العادة خاصة  في المناطق الغربية والشرقية والشمالية الشرقية من القارة الأفريقية، وفي بعض البلدان الآسيوية وبلدان الشرق الأوسط، وفي أوساط بعض المهاجرين في أمريكا الشمالية وأوروبا.

 

وحسب الاعتقاد فإنه كثيرا ما يُنظر إلى  تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية كإحدى الممارسات الضرورية لتنشئة الفتاة بطرق سليمة، وأحد السُبل لإعدادها لمرحلة البلوغ والزواج. أو للحد من  السلوكيات الجنسية غير الشرعية.

 

 

 

 

وللاشارة فان الأمم المتحدة قررت سنة 2012 ، بتحديد يوم 6 فيفري من كل سنة كيوم عالمي “لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق