سياسة

في السعودية حملة الاعتقالات تطال النساء

 

انطلقت السلطات السعودية في شن حملة اعتقالات واسعة منذ 9 أيلول / سبتمبر ، إذ تجاوز عدد المعتقلين 30 شخصا من بينهم الدعاة عوض القرني وسلمان العودة و علي العمري .ولم تستثني حملة الاعتقالات النساء فقد تم  منذ يومين اعتقال كل من رقية المحارب و نورة السعد.

 

وقد ناشد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المنظمات الحقوقية الدولية للافراج عن نورة السعد ورقية المحارب بسبب حالتيهما الصحية.

 

وانتقد آخرون اعتقال النساء من ذلك ما نشرته الأكاديمية الأردنية فاطمة الوحش التي قالت في تغريدة لها على تويتر “ والله انه جنون ابو جهل اخبار عن اعتقال الدكتورات نوره السعد ورقية المحارب ونوال العيد هذا انجرار نحو الإساءة للنساء  … #السعودية وقهر الشعوب”

 

 

 

 

وحصلت  نورة السعد  على شهادة الماجستير بالأصول الفلسفية والاجتماعية للتربية من جامعة مينيسوتا الأمريكية، ودرجة الدكتوراه بعلم الاجتماع من جامعة الإمام محمد بن سعود.

 

بينما تحمل رقية المحارب شهادة الدكتوراه في الحديث وأصوله، وشغلت مناصب هامة، كرئيسة قسم الدراسات الإسلامية، و مديرة عام التوجيه والإرشاد، كما أنها عملت أستاذة مشاركة في الحديث وعلومه بجامعة الأميرة نورة.

 

وحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء فإن “رجال الدين الثلاثة جميعهم لا ينتمون للمؤسسة الدينية التي تساندها الدولة لكن لديهم متابعون كثيرون على الإنترنت. وسبق أن انتقدوا الحكومة لكنهم التزموا الصمت في الآونة الأخيرة أو لم يساندوا السياسات السعودية علنا بما في ذلك الخلاف مع قطر بشأن دعم جماعة الإخوان المسلمين.”

 

كما اعتبر ملاحظون أن اعتقال سلمان العودة  جاء على اثر  تفاعله الايجابي مع خبر الاتصال الهاتفي بين امير قطر ووولي العهد السعودي لبحث حل الأزمة او ما يعرف بقطع العلاقات مع قطر ، والذي تبنته كل من السعودية و الامارات و البحرين و مصر منذ يونيو/ جوان الماضي.

 

 

 

كما انتقدت منظمات دولية حملة القمع المتواصلة والتي طالت رجال دين و كتاب وصحفيين ، حيث اعتبرت هيومن رايتس ووتش يبدو أن لهذه الاعتقالات دوافع سياسية، وهي علامة أخرى على أنه لا مصلحة حقيقية لمحمد بن سلمان في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون. ستضيع الجهود التي يبذلها السعوديون لمعالجة التطرف هباءً إن بقيت الحكومة تسجن كل شخص بسبب وجهة نظره السياسية”.

 

وانتقد معارضون سعوديون منفيون في الخارج حملة الاعتقالات و قمع حرية التعبير في المملكة من ذلك ما نشرته الأكاديمة مضاوي الرشيد تحت عنوان ” السعودية تعتقل رجل الدين الذي تخافه أكثر“.

 

فقد اعتبرت الكاتبة أن “سلمان العودة داعية مستقل وهذه الاستقلالية هي أكثر ما يقلق النظام ،كما أن أفكار العودة مزعجة للمَلكيّة المطلقة في البلاد.”

 

كما قالت ” اعتقد ان حملة الاعتقالات رد على فشل النظام في معركته مع قطر لم تركع قطر والآن يريد أن يركع الشعب”

 

 

 

كما شملت حملة الاعتقالات الصحفي ورجل الاقتصاد السعودي عصام الزامل حتى أن عددا من الصحفيين وصف ما حدث بالمصيبة.وقد عرف الزامل برفضه لسياسة الحصار و قطع العلاقات مع قطر باعتبارها دولة عربية اسلامية.

 

في المقابل ووفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية سعودية قولها إن الموقوفين متهمون بـ “أنشطة استخبارات والتواصل مع كيانات خارجية من بينها جماعة الإخوان المسلمين”.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.