سياسة

تحالف عالمي  لتغيير واقع النساء

 

بمشاركة 22 شريكا بين القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الخميس 14 أيلول/ سبتمبر 2017، عن تأسيس “الائتلاف العالمي للابتكار من أجل التغيير”، و يهدف هذا الائتلاف  إلى سد الفجوة بين الجنسين في مجالات العلوم و الصناعة و الابتكار.

 

وحسب ما جاء في البيان التأسيسي فإن هذا التحالف الدولي “على بناء وعي السوق بإمكانات الابتكارات التي تلبي احتياجات المرأة من خلال البحث والدعوة. وسيحدد الائتلاف أيضا الحواجز الرئيسية المتعلقة بالصناعة التي تحول دون النهوض بالمرأة والفتاة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال.”

 

ومن بين هذه الحواجز ” النقص الكبير في تمثيل المرأة في المجالات المتصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتحيز الجنساني في البحوث، وعدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنس، وهي كلها أمور تحد من فهم الصناعات لاحتياجات المرأة، والوصول إلى الابتكار والتكنولوجيا واستخدامهما.”

 

هذه الشركة العالمية ستعمل على استغلال التكنولوجيات الحديثة خاصة في مجال الاتصالات لتمكين النساء، وأيضا بناء وعي لدى سوق الابتكار والتكنولوجيا لتلبية احتياجات النساء لكسر عزلتهن.

 

وفي هذا السياق قالت المديرة التنفيذية للهيئة بومزيلا ملامبو – نوكا إن “الابتكار والتكنولوجيا يوفران فرصا لم يسبق لها مثيل

للوصول إلى الأفراد الأكثر عرضة للحرمان من فوائد التقدم. وهذا يمكن النساء من كسر العزلة وخلق سوق لأفكارهن ومنتجاتهن المبتكرة. هذا أمر هام للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ولكنه يحقق أيضا فوائد أوسع للمجتمع. فعلي سبيل المثال فان إغلاق الفجوة بين الجنسين في ملكية الهواتف المحمولة واستخدامها، على سبيل المثال، يمكن أن يوفر للنساء فرص الحصول على التعليم والصحة والخدمات المالية، فضلا عن فتح ما يقدر بـ 170 مليار دولار في فرص السوق بالنسبة للصناعة المتنقلة بحلول عام 2020″.

 

المرأة أكثر ضعفا في سوق العمل

 

إلى حدود سنة 2015 ، ذكرت الإحصائيات الأممية إلى أن 50 في المائة فقط من النساء ممن هن في سن العمل على فرصة تشغيل ، مقابل 77 في المائة بالنسبة للرجال. كما تحصل المرأة على دخل أقل حيث تقل نسبة ما تكسبه المرأة بنسبة 24 في المائة عمّا يكسبه الرجل.كما أن الفجوة بين الجنسين تبلغ 27 بالمائة حيث يسيطر الرجال على 77 في المائة من سوق العمل.

 

 

وتبقى مشاركة المرأة في القوى العاملة منخفضة بشكل خاص في غرب آسيا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا حيث يتراوح معدل ّ مشاركة المرأة بين ربع وثلث معدل مشاركة الرجل.

 

عربيا قدّر معدل بطالة النساء 20.4 في المائة مقابل 7.8 بالمائة سنة 2015 حسب منظمة العمل الدولية.

 

ومن خلال دراسة للمنظمة حول منطقة آسيا والدول العربية فإن معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة أقل من 32 بالمائة . كما أن أكثر من 75 في المائة من النساء العاملات هن إجراء ، إذ لا يتعدى عدد صاحبات الأعمال 10 في المائة من مجمل النساء العاملات.

 

كما تُشير بيانات البنك الدولي إلى أنّ مساهمة المرأة العربيّة في سوق العمل لا تتجاوز نسبة 23في المائة ، وهي النسبة الأدنى في العالم، مقارنة بـالنّسبة الأعلى الّتي تسُجّل في شرق آسيا وتبلغ 65 في المائة.

 

وقد خلص التقرير السنوي لسد الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن معدل التكافؤ بين الجنسين على المستوى العالمي لازال في حدود 68 في المائة . ولا تجاوز هذا المعدل 60 في المائة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط..وعربيا احتلت قطر المرتبة الأولى (119 عالميا ) تليها كل من الجزائر و الامارات و تونس.

 

ويرتكز مبدأ التكافؤ على 4 مجالات وهي التحصيل التعليمي، الصحة والبقاء على قيد الحياة،الفرص الاقتصادية والتمكين السياسي.

على الرغم من التقدم العالمي في تقليص الفجوة بين الجنسين خاصة في مجال العمل إلا أن الوضع لا يزال سيئا في العديد من الأقاليم.

 

حيث تعتبر النساء أقل حظا في الحصول على وظيفة رغم أن عدد الحائزات على تعليم يساوي أو يفوق عدد الرجال في كثير من الدول. وحتى ان حصلت على عمل فهي تحصل على أجر أدنى أو تشتغل في ظروف عمل هشّة.

دواجة العوادني

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.