مجتمعالرئيسي

أطباق مهاجرة

وصفات أطباق المهاجرين في كتاب

أصدرت المنظمة الدولية للهجرة مؤخرا كتابا يحتوي على وصفات الطبخ التقليدية من معظم أنحاء شرق وجنوب شرق أوروبا وآسيا الوسطى، في إطار الاحتفال بفوائد الهجرة في حياتنا اليومية.

 

لتعزيز التسامح، أصدر الكتاب تحت عنوان “هجرة تقاليد الطهي في المنطقة” عن المكتب الإقليمي للمنظمة في فيينا، يأتي كجزء من حملة “معا” التي تهدف إلى تغيير التعامل مع اللاجئين والمهاجرين.

 

دشنت هذه الحملة الأممية في أيلول/سبتمبر 2016 بهدف التصدي لتزايد التمييز وكره الأجانب لتعزيز الاحترام والسلام والكرامة، وهي أيضا تحالف بين الدول الأعضاء والقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني والأفراد الملتزمين بتغيير النظرة السلبية للهجرة وتعزيز الوئام الاجتماعي بين اللاجئين والمهاجرين والمجتمعات المضيفة لهم.

 

يؤكّد صدور هذا الكتاب أن لطعام وطقوس الطهي انعكاسا قويا لثقافة وتقاليد وهوية دول المنطقة. الأطباق في هذا الكتاب، مثل معظم المأكولات، هي نتيجة قرون عديدة من التنقل البشري الذي يجلب المكونات والأفكار والتقنيات الجديدة.

 

 

 

وأثناء حفل الإصدار قدمت عينات من عدد من الوصفات للسفراء وكبار الشخصيات وكبار مسئولي الأمم المتحدة في الحدث. هذا وقد أشاد مدير دائرة الإعلام بالأمم المتحدة في فيينا مارتن نسيركي بمبادرة المنظمة الدولية للهجرة.

 

 

 

الكتاب صدر ليجيب عن أسئلة عديدة من قبيل “ما هي أصول هذه المأكولات وأين يمكن أن أجدها أيضا؟” و “لماذا هذا التشابه في المأكولات؟” وعند الإجابة يجب الأخذ بعين الاعتبار أن المأكولات ليست كلها حكرا على جهة وأنه لا حدود لتبادل الثقافات خاصة في المطبخ.

 

في هذا السياق، قالت المديرة الإقليمية للمنظمة في المنطقة المعنية أرجنتينا زابادوس، إن الأغذية لديها أيضا قدرة فريدة على التقريب بين الناس من مختلف الثقافات وأن هناك معنى أعمق من تناول الأكل فقط، بل هو بناء الثقة والصداقة. وليس من قبيل المصادفة أن العديد من البرامج لدعم إدماج المهاجرين في مجتمع جديد تتمحور حول الطعام والطهي.

 

ويحتوي الكتاب على وصفات تتراوح بين المأكولات الشهيرة والمفضلة من المنطقة مثل Tavë Kosi من ألبانيا و Beshbarmak بخازاخستان و Tespishte المشهورة في كوسوفو و Tereyağlı Karides بتركيا والذي يجمع بين الثقافة الإيطالية والعربية السورية.

 

وأشار الكتاب الى التأثير الدائم للإمبراطورية العثمانية على مطبخ وثقافة دول عديدة. المطبخ نفسه تم تشكيله من خلال مزيج من الثقافات فضلا عن الأطعمة والتقنيات والمكونات.

تحركات جلبت وصفات ثرية الى مطبخ القصر العثماني، التي استوعبت البيزنطية والفارسية والعربية وغيرها. ويعود الأثر الكبير لتقاليد الطهي التركي الى ثقافة العطاء والاخذ والتبادل الثقافي الذي حدث داخل الإمبراطورية العثمانية.

 

 

 

تعد المأكولات والمكونات وطرق طهي جزء من الثقافة والتقاليد العائلية والهوية البشرية. وأي مطبخ منذ القدم وحتى الآن هو نتيجة مساهمات من مختلف الشعوب عبر تعدد مسالك التجارة والهجرة.

يامنة القابسي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد