مجتمع

تونس: العنف والمشاكل الجنسية تسبب 41 حالة طلاق يوميا

مجتمع

كشفت الأرقام الرسمية لوزارة العدل التونسية أنّه تمّ البت في 14982 قضية طلاق خلال السنة القضائية 2014-2015 أي بمعدل 1248 حالة طلاق في الشهر و41 حالة يوميا و3 حالات كل ساعة.

ووفق الاحصائيات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، سجلت أحكام الطلاق المعلنة من قبل المحاكم الابتدائية ارتفاعا من سنة إلى أخرى، وانتقل عددها من 13867 حكما في سنة 2013 إلى 14982 حكما سنة 2015.

 

طلاق إنشاء في الصدارة

بينت أرقام وزارة العدل أن الطلاق انشاء يتصدر أنواع الطلاق حيث بلغ عدد القضايا التي تم البت فيها خلال الفترة المذكورة 7256 حكما نهائيا وباتا وأما الطلاق بالاتفاق بين الطرفين أي الطلاق بالتراضي فقد بلغ 6241 حكما باتا في حين بلغ 5793 سنة 2014.

 

 الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية: الطلاق إنشاء من الزّوج أو برغبة خاصة من الزّوجة. وتتمثل الآثار القانونية المنجرّة عن الطلاق إنشاء هي باختصار التعويض المادي والمعنوي لمن لم يطلب الطلاق، بصرف النظر عن الآثار الأخرى العامّة المتعلّقة بحضانة الأبناء وزيارتهم ونفقتهم، ونفقة المطلّقة المعتادّة وسكناها.

 

وسجلت قضايا الطلاق للضرر النسبة الأقل، حيث بلغ عدد القضايا التي تم البت فيها خلال الفترة المذكورة 1485 حكما نهائيا في ارتفاع عن السنة التي سبقته وبلغ 1350.

 

توضّح الأرقام أنّه من القضايا التي تمّ البت فيها هناك 9165 قضية بطلب من الزوج مقابل 5817 بطلب من الزوجة أي بفارق 3348 قضية. كما تشير إلى أنّ صدور 848 حكم طلاق للضرر رفعها الزوج مقابل 637 حكم قضائي في الطلاق حصيلة قضايا رفعتها الزوجة.

 

نسبة عالية من التونسيين يعانون من اضطرابات جنسية تكون هي السبب الرئيسي في تفكك الأسرة وطلب الطلاق وذلك بسبب اعتبار هذه الاضطرابات من المواضيع التي لا يجب الحديث عنها

العنف والمشاكل الجنسية

ما يزيد عن 48 في المائة من قضايا الطلاق سببها المشاكل الجنسية وقرابة 30 في المائة تعود لأسباب مادية و20 في المائة سببها العنف الزوجي بمختلف أشكاله، وفق ما أكده رئيس المرصد التونسي للأزواج والأسرة هشام الشريف.

كما أشار الشريف الى أن هذه الظاهرة ستبقى في ارتفاع إذا ما تواصل التكتم عن سببها الرئيسي “المتمثل في الاضطرابات الجنسية لدى أحد الزوجين أو كليهما”، مضيفا أن نسبة عالية من التونسيين يعانون من اضطرابات جنسية تكون هي السبب الرئيسي في تفكك الأسرة وطلب الطلاق وذلك بسبب اعتبار هذه الاضطرابات من المواضيع التي لا يجب الحديث عنها.

واكّد هشام الشريف أن الطرفين يحاولان إخفاء هذه الاضطرابات خلال الجلسات الأولى للطلاق أمام قاضي الأسرة ويتم الحديث عن الإهمال المنزلي للهروب من هذا المشكل الحقيقي والعميق.

عدة أسباب أخرى تضغط على الزوجين وتؤدي بهم الى الطلاق مثل تردي الوضع المادي والاجتماعي، وانعدام عامل الثقة الذي يولد الشك، وهي عوامل تؤثر سلبا على مناخ الحياة الزوجية وعلى تربية الأطفال.

والجدير بالذكر أن المرصد هو الأول من نوعه في تونس، بعث لحل مشاكل الأزواج والأسر والمعينات المنزليات وتشرف عليه أكثر من عشرين كفاءة تونسية في الطب والقانون وعلم النفس وعلم الجنس والصحة الإنجابية والدين وعلم الاجتماع والتصميم الالكتروني، يوجه خدماته لجميع التونسيين بما في ذلك من يقيمون خارج حدود الوطن في جميع أنحاء العالم.

هذا وقد أنشأت تونس موقعا الكترونيا، يعنى بقضايا الطلاق ويهدف هذا الموقع حسب المشرفين عليه الى تقديم خدمات قانونية في مجال مادة الاحوال الشخصية في علاقة بقضايا الطلاق وما يتفرع عنها من اشكاليات قانونية واجرائية امام جميع المحاكم التونسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.