سياسة

دعوات لسحب جائزة نوبل من زعيمة ميانمار

بسبب إبادة مسلمي الروهينغا

 

 

لن تحضر  أونغ سان سو تشي زعيمة ميانمار اجتماع الأمم المتحدة الأسبوع المقبل كما كان مقررا. فقد صرح المتحدث باسم الحكومة البورمية لوكالة رويترز أنه  “من المحتمل أن يكون لدى سان سوتشي أمور أهم لتتعامل معها”، مضيفا أنها “لا تخشى قط من مواجهة النقد والتصدي للمشاكل”.

 

 

إلغاء الزيارة يأتي في وقت تصاعدت فيه الانتقادات ضد سان سو تشي بسبب عمليات الابادة العرقية التي يتعرض لها المسلمون الروهينغا في ولاية راخين في بورما.

 

حيث اضطر قرابة 370  ألفا من  مسلمي الروهينغا الى الهرب الى بنغلادش بعد أن احرقت منازلهم وقراهم بالكامل. حيث اعتبرت الأمم المتحدة أن ما يحدث هو نموذج كلاسيكي للتطهير العرقي.

 

وقد انتقدت العديد من المنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان بشدة صمت زعيمة ميانمار الحائزة على جائزة نوبل للسلام أمام الاعتداءات والانتهاكات التي طالت المسلمين في بورما.  وطالبت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، إيسيسكو، بسحب جائزة نوبل للسلام، نظرا “لما يقوم به بلدها تحت رئاستها من مجازر بشعة ضد أقلية الروهينجيا المسلمة والتي تعد جرائم ضد الإنسانية”.

 

 

“صمتك باهظ للغاية”

 

في رسالة إلى من وصفها “شقيقته الصغرى الحبيبة” قال ديزموند توتو كبير أساقفة جنوب أفريقيا والحائز على جائزة نوبل للسلام ،” إن كان الثمن السياسي لصعودك لأعلى المناصب في ميانمار هو الصمت، فلتعلمي أن هذا الثمن باهظ”.

 

واضاف “في قلبي، ما زلت أعتبرك أختي الصغرى المحببة، ولطالما احتفظت بصورةٍ لكِ على مكتبي لتُذكِّرني بكمِّ الظلم الذي وقع عليكِ والتضحية التي قُمتِ بها بسبب حبكِ وولائكِ لشعب ميانمار. كنتِ ترمزين إلى العدل. في عام 2010، ابتهجنا لسماع خبر تحرُّركِ من الإقامة الجبرية، كما احتفلنا في 2012 بانتخابكِ قائدةً للمعارضة.

ان الدولة التي لا تنعم بسلامٍ داخلي، وتفشل في أن تحافظ على كرامة وقيمة كل مواطنيها، لا يمكن أن تكون دولةً حرة. ومن التناقض أن يقود رمزٌ للعدالة مثل تلك الدولة، فذلك يضيف المزيد إلى آلامنا.”

 

 

 

 

كما وصف زعيم البوذيين التبتيين الدالاي لاما ، الحائز على جائزة نوبل سنة 1989 ، ما يحدث بالمحزن جدا ولا أحد يفهم ما يتعرض له الروهينغا.  ودعا سان سو تشي الى وقف العمليات العسكرية ضد الروهينغا، فقال ان “من الواجب عليها مد اليد إلى كل مكونات المجتمع لإعادة بناء علاقة ودية بين الأهالي بروح السلام والمصالحة” .

 

كما دعت ملالا يوسف زاي أصغر الحائزين على جائزة نوبل للسلام ، أونغ سان سو تشي إلى إدانة “المعاملة المأساوية والمخزية” التي يتعرض لها الروهينغا في وطنها. وانتقدت المناضلة الباكستانية صمت زعيمة ميانمار، المفترض أنها رمز للنضال من أجل الديمقراطية في بورما، إزاء “معاناة المسلمين من الروهينغا الذين يعدون من أكثر الأفراد اضطهادا في العالم“.

 

ونشر موقع “change org” عريضة لسحب جائزة نوبل للسلام من  أونغ سان سو تشي زعيمة ميانمار،والتي حصلت عليها سنة 1991 . حيث شبهها الكثيرين بنيلسون مانديلا والمهاتما غاندي بسبب نضالاتها السلمية وتعرضها للإقامة الجبرية لسنوات طويلة.

 

وكانت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل أكدت استحالة سحب الجائزة من أي شخص تحصّل عليها وفقا لوصية الفريد نوبل ، كما أن المنظمة لا تتحمل مسؤولية تصرفات وأفعال اي شخص بعد حصوله على الجائزة.

 

 

 

 

و للإشارة فقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن حاجتها إلى مبلغ 26.1 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الفورية للاجئين الذين  وصلوا حديثا من ميانمار إلى سبعة مواقع في منطقة كوكس بازار بنغلاديش.  

 كما حذّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من هذه الأزمة الإنسانية المتزايدة ، خاصة وأن الأطفال في صميمها. ووفقا للبيانات الأولية فإن 60 في المائة % من اللاجئين من الأطفال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.