سياسة

دول عربية مهددة بكوارث طبيعية

دول عربية مهددة بكوارث الطبيعية نتيجة التغيرات الجيولوجية والمناخية المتزايدة عبر المنطقة

 

 

تَتّجِه أنظار العالم هذه الأيام إلى ما ألحقه إعصار “إرما” بجزر الكاريبي،  إعصار صُنِّف بأنه أعنف عواصف المحيط الأطلسي منذ 100 عام،  حيث فاقت سرعة الرياح  290 كيلومتر في الساعة، أتى على الاخضر واليابس و أودى بحياة العشرات من الاشخاص والمفقودين وهو في طريقه إلى كوبا وصولا إلى ولاية فلوريدا وبعض السواحل الأمريكية.

ولايات أمريكية تقف متأهبة لحماية متساكنيها من مخاطر هذه الكارثة الطبيعية التي لا تُعَد الأولى في  تاريخ هذه المناطق. ففي 2005 تعرضت فلوريدا الأمريكية إلى إعصار “كاترينا” المصنّف من الفئة الأولى للأعاصير  وأودى  بحياة 1833 شخصا. إضافة إلى إعصار “ماثيو” في جزر الكاريبي و “هايان” في الفلبين والصين والقائمة تطول بهذه الظواهر الطبيعية التي تتسبب في مقتل الآلاف من السكان و تُحدث شللا تاما للحياة والمرافق الأساسية.

تعريف الكوارث الطبيعية

تتلخّص الكوارث الطبيعية في البراكين والزلازل والأعاصير والجفاف وغيرها من الظواهر التي تُلحق ضررًا كبيرًا بالبشر والممتلكات.

و تعرّف هيئة الأمم المتحدة الكارثة بأنها “حالة مفجعة يتأثر من جرائها نمط الحياة اليومية فجأة ويصبح الناس يعانون من ويلاتها ويصيرون في حاجة إلى حماية  وملابس وملجأ وعناية طبية واجتماعية واحتياجات الحياة الضرورية الأخرى. وتكون ذات تأثير شديد على الاقتصاد الوطني والحياة الاجتماعية وتفوق إمكانيات مواجهتها قدرة الموارد الوطنية و تتطلب مساعدة دولية”.

 

المنطقة العربية ليست بمعزل عن هذه الكوارث

تعاني المنطقة العربية فضلا عن الأزمات والنزاعات والحروب، من تعدّد  الكوارث الطبيعية نتيجة التغيرات الجيولوجية والمناخية المتزايدة عبر المنطقة. 

فالدول المطلة على بحر العرب مثل عمان واليمن مهددة بـالعواصف المدارية والأعاصير. ويُعدّ إعصار “جونو” سنة 2007 من أقوى الأعاصير المدارية التي ضربت الشواطئ العمانية. فيما تقع دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن وليبيا والجزائر والمغرب  تحت خطر العواصف الرملية التي يكاد ان يتحوّل معها النهار إلى ليل.

وتعتبر الفيضانات والأمطار الموسمية وارتفاع منسوب المياه من أكثر الكوارث التي تضرب الدول العربية كمصر والسعودية والمغرب والجزائر وجيبوتي والسودان التي سجلت نحو 60 قتيل و 100 جريح جراء فيضانات يوليو/ جويلية 2007.  

و يعتبر إعصار “تسونامي” الذي ضرب الهند سنة 2004 و المتسبب في مقتل ما يقارب 230 ألف شخص من أسوأ الظواهر الطبيعية المسجلة في التاريخ.

الزلازل والتصحّر

تعاني الدول الواقعة على خطوط الصدى والقريبة منها  كالأردن ولبنان وفلسطين وسوريا وشبه جزيرة سيناء المصرية والمغرب والجزائر وتونس، من إمكانية حدوث الزلازل الطبيعية وذلك نتيجة لموقعها على هذه الخطوط.

إضافة إلى موجات الحرّ الشّديد التي تلْحق ببعض المدن العربية و ظاهرة التصّحر المهددة للبيئة البرية و المساحات الزراعية. إذ تدّل الإحصائيات أن العالم يفقد سنويّا ما يزيد عن 6 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، في حين يتضرر ما يقرب 150 مليون فرد من  التصحر والجفاف.

 

 

لتبقى الأوبئة إحدى أخطر الكوارث الطبيعية التي تمّس الإنسان بشكل مباشر، كفيروس “الكورونا المُسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وقد ظهر لأول مرة في السعودية ثم انتشر في مختلف الدول العربية  وأودى بحياة المئات عام 2012.

وفي عام 2014 عانى العالم من فيروس “الإيبولا” الذي قضى على الآلاف من الأرواح البشرية.

 

 

للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية

تؤكد الأمم المتحدة من خلال التقرير الصادر عن اجتماع المنطقة العربية للحد من مخاطر الكوارث في في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 على:

 

  • ضرورة فهم المخاطر من الكوارث الطبيعية و الوعي بخسائرها و العوامل الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي تساهم في قابلية التضرر وتراكم مخاطر الكوارث.

 

  • ضرورة تعزيز حوكمة الحد من مخاطر الكوارث لإدارة  تبعات وقوعها.

 

  • الاستثمار في مجال الحد من مخاطر الكوارث من أجل زيادة القدرة على مواجهتها.

 

  • وجود إستراتيجية لدى الحكومات في المنطقة العربية لمواجهة مثل هذه الكوارث لا سيما إذا كانت الكارثة تتكرر.

 

  • تطوير إجراءات وقدرات الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص والمجتمعات المتضررة.

 

  • تعزيز التأهب للكوارث بغية التصدي لها بفاعلية وإعادة البناء.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد