بيت وأسرةصحة وجمال

العودة للمدرسة وللنوم مبكرا!

العودة المدرسية

يجهل الكثير من الآباء أن الأطفال أكثر فئة  تحتاج للنوم المبكر، نظرا لحاجة أجسامهم خلال نومهم ليلاً  لتجديد الهرمونات الأساسية في عملية النمو وهو ما يساعدهم على الوقاية من بعض الأمراض التي تتعلق بشكل مباشر بصحة الدماغ والجهاز العصبي. فكلما خلد الطفل إلى النوم باكرا كلما ضمن القدر الكافي من الراحة والاسترخاء و زاد تركيزه خلال ساعات النهار وأوقات الدراسة.

ساعات النوم التي يحتاجها الجسم

يحتاج  الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة إلى النوم ما بين 11 و12 ساعة، والأطفال في عمر خمسة عشر عاماً من العمر بحاجة إلى ما بين 10 و11 ساعة، أما المراهق فيجب أن يحصل على ما بين 9 و10 ساعات أو أكثر يوميا، في حين أن ساعات النوم ليلا تترواح ما بين 8 و 9 ساعات بالنسبة للبالغين.

الفوائد الصحية للنوم المبكر للطفل

يجب أن يحرص الأولياء تزامنا مع اقتراب العودة المدرسية والجامعية على خلود الطفل للنوم مبكرا فهو يساعد على:

  • تعزيز النمو السليم لجسم الطفل وعلى إنتاج هرمون النمو وهو ما يعني الوقاية من العيوب والتشوهات وقصر القامة وضعف بنية الجسم وغيرها من الأمراض الخطيرة التي قد تصيبه، منها الجلطات والسكتات القلبيّة وكذلك الدماغيّة.

 

  • يزيد من إدراكه وسرعة البديهة لديه و يرفع من كفاءة القدرات العقلية، ويقوي القدرة على التركيز  والفهم  والاستيعاب  ويزيد من قوة الحفظ والتعلم.

 

  • النوم المبكر يحسن الحالة المزاجية للطفل ويقيه من  العصبية والتوتر.

 

  • ينشط الجسم ويمنحه القدرة على أداء الأنشطة والمهام الحياتية بكل فاعلية وكفاءة وبأقل قدر ممكن من الشعور بالتعب والإرهاق.

 

  • يقوي البصر ويُنشّط خلايا الدماغ لدى الأطفال ويحافظ على جهازهم العصبي.

 

  • كما يكافح النوم المبكر السمنة ويقلل من الحاجة إلى تناول كميّات كبيرة من الطعام.

كيف يحصل الطفل على نوم سليم؟

سلوكيات وخطوات بسيطة  يجب أن يتبعها الآباء بشكل يومي  للحفاظ على صحة أطفالهم وللحصول على مردود جيّد في الدراسة:

 

  • يجب تهيئة الأجواء المناسبة لنوم الطفل كالتقليل من الإضاءة بالغرفة واستبدال الملابس اليومية بملابس النوم وإخراج الأجهزة الإلكترونية من الغرفة حتى لا يعبث بها.

 

  • تنظيم الساعة البيولوجية لكافة أفراد العائلة  وذلك بالالتزام بساعات معينة للنوم مساء والاستيقاظ صباحاً.

 

  • عدم السماح للطفل باللعب قبل النوم، حيث يُنَشّط ذلك من الدورة الدموية ويزيد من يقظتة.

 

  • إعطاء الطفل كوباً من الحليب الدافئ قبل النوم، فهو  يزيد من استرخائه وراحته.

 

  • عدم الإكثار من تناول السوائل من قبل الطفل، إذ يستدعي ذلك نهوضه من النوم أكثر من مرة للتخلص من هذه السوائل.

 

  • تخصيص وجبات غذائية صحية غنية بالألياف والفيتامينات تساعد على توازن الجسم وسلامة وظائفه.

 

  • عدم الحصول على قيلولة خلال النهار حتى تستطيع النوم مبكرا

 

  • تعويد الطفل على القراءة البسيطة قبل النوم، حيث تساعده هذه العادة على الاسترخاء والخلود للنوم بهدوء وسلاسة

.

  •  تجنب مشاهدة التلفاز وخاصة البرامج المخيفة قبل النوم.

 

  • تفقد الطفل قبل النوم وتقبيله والابتسام له والعمل على طمأنته واشعاره بالحنان ثم تحيته بصوت خافت لطيف (“تصبح على خير حبيبي، نوما هنيئا”) ومغادرة الغرفة بهدوء

 

  • تعويد الطفل على النوم  في غرفته وسريره وحيداً و دون  وجود أحد الوالدين.

المضار الصحية لسهر الأطفال

تؤكد الدراسات أن نقص النوم يؤدي إلى اختلال فسيولوجي للجسم  ويؤثر بالسلب على كثير من وظائفه الحيوية. و يؤدي السهر ليلاً عند الأطفال و  لفترات طويلة إلى نقص هرمون “الميلاتونين” الذي يفرزه المخ أثناء الاسترخاء  اللّيلي. و هذا الهرمون هو المسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي بجسم الإنسان، إذ  يعمل على تقليل الاضطرابات النفسية والذهنية والسيطرة على مشاعر التشاؤم والقلق  والميل إلى الوحدة والانعزال عن الآخرين.

 

 

فإذا لم يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم ليلا، كان في اليوم التالي، عصبيا، متعكر المزاج، سريع  الانفعال لأتفه الأسباب.

 

كما أن السهر يُصيب الطفل بالهذيان وتشتّت الذهن و كثرة النسيان، فضلا على نقص القدرة على التعلّم والفهم والاستيعاب والاستجابة السريعة بسبب نقص الخلايا المسؤولة عن الذاكرة في المخ والتي تعرف بالمادة السوداء، حيث ان هذه الخلايا تتجدد في الظلام وعند نقصانها بسبب النوم في النهار بدلا من الليل فإن الطفل يَحرِم نفسه من تجديد هذه الخلايا المهمة.

 

دون أن نغفل على تضرّر جهاز المناعة لدى الطفل و إصابته  بالتشويش والانزعاج و زيادة في الوزن نتيجة كثرة تناول للحلويات وابتعاده عن المأكولات الصحية.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.