سياسة

سجينة بتهمة البحث عن زوجها

سياسة: مصر

هي ليست سوى زوجة مكلومة تبحث عن زوجها منذ 4 سنوات. لا تعرف عنه اي معلومة. لكن رحلة البحث انتهت بها في السجن منذ 6 ماي 2017.

وقد تم احتجاز حنان بدر الدين في سجن القناطر للرجال أثناء زيارتها لأحد المحتجزين الناجيين من الاختفاء القسري ، علّها تظفر بمعلومة عن زوجها خالد عز الدين المختفي  منذ ما يعرف بأحداث المنصة في 27 جويلية  2013.

عقب انتهاء الزيارة، اعتقلها المسؤولون الأمنيون في السجن وصادروا حقيبتها، التي كانت تحتوي ورقة كتبت بخط اليد تتضمن معلومات حول مكان وجود زوجها. ووجهت لها تهمة محاولة تهريب أوراق أو أشياء ممنوعة، بما في ذلك ذاكرة بيانات، إلى السجن. وتعرضت للاختفاء القسري لما يزيد عن 48 ساعة، لتظهر فيما بعد وقد وجهت لها تهمة الانضمام إلى جماعة محظورة، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، وفي كل مرة يقع تمديد مدة  اعتقالها.

 

 

 

 

كانت آخر مرة ترى فيها حنان زوجها على شاشة التلفاز. رأته مصابا في قدمه محمولا على نقالة، ويعالج في عيادة ميدانية. لكنها عندما ذهبت على عين المكان لم تجده، و منذ ذلك التاريخ انطلقت رحلة البحث لحنان بين المستشفيات و مراكز الشرطة والسجون، دون جدوى.

 

التقت بالكثير من عائلات المختفين قسرا أو المحتجزين، كانت تتنقل إلى أي مكان في مصر إذا سمعت أن شخصا معتقلا تم الإفراج عنه أو عرفت عائلته مكان احتجازه. وفي عام 2014، أسست حنان بدر الدين رابطة “أسر المختفين قسريا”،  وكانت الرابطة في أول الأمر تركز على البحث في أقسام الشرطة والسجون والمستشفيات والمشرحة. ومنذ منتصف عام 2015،اخذت الرابطة تنظم حملات عامة لمطالبة السلطات بالإفصاح عن مصير ومكان المختفين.

 

وفي اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري طالبت 10 منظمات حقوقية بالإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن حنان بدر الدين. إذ مضى على حبسها أكثر من ثلاثة أشهر لا لسبب إلا عقابا على دفاعها عن حقوق من اختفوا.

 

أتركوها تبحث عن زوجها

أطلق مجموعة من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ ” اتركوها تبحث عن زوجها” للضغط على أجهزة الأمن المصرية لإطلاق سراح حنان بدر الدين التي تبحث عن زوجها منذ 4 سنوات . فقد عبر آلاف النشطاء عن استنكارهم أسلوب القمع و الترهيب الذي تعتمده السلطات المصرية . فهي لم تكتفي بإخفاء مكان احتجاز خالد عز الدين زوج حنان وانما ايضا اعتقلتها بتهمة البحث عنه. وقد رفع المتضامنون مع حنان شعار” جمعهما الحب وفرقهما بطش الدولة”.

 

حسب إحصائيات منظمة العفو الدولية، فقد تعرّض حوالي 1700 للاختفاء القسري منذ سنة 2015 إلى حدود أوت / أغسطس 2017 ، وقد تراوحت فترات الاختفاء من أسبوع إلى 7 أشهر، وتم اختطاف هؤلاء الأشخاص إما من بيوتهم أو من الشوارع. ويشير التقرير إلى أنهم مُنعوا من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم لعدة أشهر.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد