الرئيسيثقافة

فداء السمار: ريشة مبدعة تناضل من أجل فلسطين

فن

 

 

رحلة كفاح ومعاناة طويلة صعبة، عاشتها الرسامة المبدعة الفلسطينية فداء السمار، التي كانت الريشة الفنية سلاحها وأداتها لإيصال رسائل مجسدة في لوحات فنية الى العالم اجمع.

فداء، جعلت من ريشتها ولوحاتها فداءً  للقضية الأم، القضية الفلسطينية، بلوحاتها تقاوم الاستعمار والاحتلال الصهيوني وتحلم بفلسطين حرة.

مجلة ميم كان لها الحوار التالي مع فداء سمار، التي تحدثت بعفوية و تلقائية الفنان الملهم والحالم.

 

من هي فداء سمار الإنسانة والفنانة التشكيلية الفلسطينية ؟

فداء انسانة بسيطة عادية ومتواضعة تحلم بعيش كريم كباقي الناس وبحرية دائمة لا تفتك. تتطلع لبناء هويتها الفلسطينية وإيصال بصمتها الفنية الخاصة إلى العالم عبر لوحاتها التي تنقل صورة حقيقية عن حياة الفلسطينيين وصمود المرأة تحت وطأة الاحتلال.

 

الفن التشكيلي … موهبتي التي نمت بداخلي رغم الواقع القحل، تجاوزت عقبات الطريق نحو النجاح لوحدها، تدفعها روح الإبداع والتميز لمتابعة المشوار الصعب، في رحلة البحث عن الذات، عن حلم يصفه العالم المحيط الذي لا يؤمن بالإبداع وسحر الموهبة بالمستحيل، لكن بذرة الأمل بداخلي لم تمت رغم التهميش والإقصاء، وترعرعت زهرة طموحي تشحذ عزيمتي على مواصلة المشوار وإيصال رسالتي الفنية الفلسطينية إلى العالم ونقلها بين الأجيال.

 

 

كيف كانت انطلاقتك في عالم الفن التشكيلي، وما الذي استهواك فيه؟

اكتشفت موهبتي في الرسم من أيام الدراسة، حيث كنت أرسم لوحات فنية من العشب الأخضر والأرض و الأحجار وجذوع الاشجار الزيتون في غياب أبسط الأدوات. لوحاتي هي كفاح من أجل إثبات الهوية الفلسطينية المتجذرة في العمق. تجسد حكايات من الوطن المغتصب ورحلة كفاح هذا الشعب ومعاناته الطويلة ضد المحتل.

 

لم تكن الانطلاقة في عالم الفن يسيرة على فنانة تشكيلية سلاحها شحنة الإبداع و أحلام لا تموت، ليس أمامها سوى تجاوز العقبات ومواصلة المشوار، في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي.

 

مما يحز في نفسي اني محرومة من وظيفة عمومية رغم مؤهلاتي العلمية وتحصلي على شهادة في الفنون الجميلة وقدرتي على التميز والابداع. فحتى وزارة الثقافة  قد حرمتني من وظيفة رسمية و بخلت عن مساعدتي في اقتناء أدوات الرسم مع الأسف الشديد.

 

لم يكن من السهل إقناع عائلتي المحافظة والمجتمع الذي يرفض منح المرأة مكانها في السفر خارج فلسطين وحقوقها في بحث الفرصة للتعبير عن موهبتها وفنها بالريشة والألوان. لكني خضت غمار التحدي وصممت على بناء هويتي وبصمتي لتحقيق ذاتي والإلتزام بهموم شعبي وقضاياه العادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

يقال ان البدايات في غالبها صعبة .. هل واجهت صعوبات في بداياتك الفنية؟

الظروف الصعبة والواقع المرير لشعب يعيش تحت وطأة الإحتلال الغاشم، تجعل الفنان التشكيلي في صراع من أجل البقاء، وقد صمدت لاني آمنت دوما بموهبتي وجمالية الفن والرسم والتصميم والنحت، وقيمة الرسالة التي يمكن نحت فصولها في لوحات خالدة.

 

و كفتاة فلسطينية محافظة، قبلت التحدي لتحافظ على شمعة الإبداع تنير ظلمة الطريق، بعد حرمانها من وظيفة رسمية تفتح لها الآفاق لتمارس دورها ورسالتها في عالم الفن الذي تعتبره الأجمل والأقدر على التعبير عن الواقع.

 

 

 

 

القضية الفلسطينية لم تغب على لوحاتك الفنية … هل تشعرين أنه يمكن بالفن التشكيلي أن نقاوم وندافع عن الوطن والأرض؟

 

لا يمكن للقضية الفلسطينية أن تغيب عن لوحة من لوحاتي التشكيلية التي مثلت صورة حقيقية لمعاناة الشعب الفلسطيني وكفاحه ضد المحتل، الجمهور العريض الذي شدته لوحاتي الفنية أدرك أن الفن التشكيلي سلاح مقاومة وكتاب لحفظ تاريخ وثقافة المجتمع الفلسطيني، ونضاله المستمر في الانتصار لقضاياه العادلة وأحلامه في الحرية والتحرر من الاستعمار.

 

ففي أكثر من معرض كانت كل لوحة من أعمالي الفنية تحمل رسالة وحكاية عن القدس الشريف ومفتاح العودة وصورة عن الواقع المعاش والمقاومة.

 

 

 

ماهو انطباعك عن واقع الفن التشكيلي العربي والفلسطيني خاصة؟

الفن هو هويتنا و وثائقنا القانونية، هو رسالتنا وسلاحنا للإنتصار للقضية الفلسطينية ونقل صورة للعالم عن شعب أعزل يقاوم احتلالا غاشما، من خلال تجسيد معاناة الشهداء والأسرى ومن سبقونا في المقاومة الفلسطينية.

 

 

 

 

 

 

 

لو تحدثيننا عن أعمالك الفنية …هل تعكس بعض اللوحات الظروف أو المواقف التي تمر بها الفنانة التشكيلية؟

الفنان التشكيلي لا يمكن أن يكون خارج عالمه وظروفه الخاصة، وهو يتفاعل باستمرار مع الأحداث والقضايا المستجدة، وقد عرضت لوحاتي التي تسلط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أمام خيمة الاعتصام في جنين ورام الله ونابلس

 

 

 

 

المرأة الفلسطينية تعيش ظروفا خاصة تحت وطأة الاحتلال، هل سلطت لوحاتك الضوء على هذا الواقع؟

ركزت في أغلب  لوحاتي التشكيلية على استحضار واقع المرأة الفلسطينية بكل فصوله المهمشة، وعملت على إيصال رسالتها إلى العالم أجمع.

 

حضور المرأة في لوحاتي، هو رمز للأصالة الفلسطينية و الهوية، المرأة الصامدة في وجه الاحتلال الغاشم والظالم. وقد عبرت عنها أعمالي الفنية البسيطة المستوحاة من أبسط الأشياء الموجودة في الطبيعة الخلابة من الأرض والعشب من التراب والأرض.

 

رسمت من أجل الحرية في فلسطين، وسأظل متفائلة بأن الاحتلال نحو الزوال وأن فلسطين الحبيبة ستتحرر وسترفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وعن المرأة الفلسطينية الصامدة.

 

 

 

 

شاركت في عديد المعارض في الوطن العربي … كيف استقبل الجمهور أعمالك؟ وهل لديك تجارب أخرى…ماهي؟

 

شاركت في أكثر من معرض في فلسطين والأردن لبنان وفي الوطن العربي  ونالت أعمالي الفنية الفلسطينية اهتماما واسعا. كان لي حضور بارز في عدد من النشاطات والفعاليات العلمية والندوات الثقافية. وقد نلت حوالي 30 شهادة في الخبرة والابداع والتميز. وهذه الشهادات لا تعد فخرا لي فحسب، بل هي فخر لوطني الحبيب والمكلوم

 

 

 

 

 

كيف يمكن في نظرك تحسين وضعية الفنان التشكيلي؟

الفنان، هو بطبيعة الحال إنسان، يعاني التهميش والبطالة ويظل في حاجة إلى سند وإعانة مادية ومالية والى اهتمام خاص يدفعه نحو مزيد التالق والتميز. أنا أتمنى المساعدة من وزارة الثقافة فلسطين وفي الوطن العربي والعالمي.

 

 

 

 

 

لكل مبدع طموح ورهان… على ما تراهنين في مسيرتك الفنية؟

طموحي إيصال رسالتي الفنية الفلسطينية إلى العالم ونقلها من جيل لجيل جديد

اراهن على تحقيق أهداف رسمتها في توعية المجتمع بثوابت قضايانا العادلة

حلمي ان أمثل وطني الحبيب فلسطين وأنقلها قضيتها العادلة الى العالم أجمع.

 

 

 

 

حاورتها وفاء الحكيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد