مجتمع

العيد:  باب رزق للكثيرين

مجتمع

تزدهر العديد من المهن في فترة عيد الأضحى، وترتبط هذه المهن بالعيد فقط، حيث يسترزق العديد من الناس  من أعمال يقومون بها في هذه الأيام المباركة، من ذلك القيام بعملية شواء رأس الخروف، جمع الجلود وبيعها، او بيع مستلزمات العيد كالفحم و آلات الشواء…

شحذ السكاكين وبيع العلف و الفحم

تشهد محلات شحذ وسن السكاكين وآلات تقطيع اللحم إقبالا كبيرا في الأيام التي تسبق العيد، حتى أن بعض هذه المحلات الموجودة خاصة في المدن العتيقة تُغلق طيلة السنة ولا تفتح سوى 4 أيام قبل العيد، إذ يمارس أصحابها أعمالا أخرى طيلة السنة لكنهم يعودون لهذه الحرفة أيام العيد.  ويصطف المواطنون أمام هذه المحلات لشحذ السكاكين التي سيذبحون بها الخروف، فن شروط آلة الذبح  أن تكون محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها .

كما ينتشر باعة  الأعلاف والفحم وآلات الشواء في كل الحارات و الشوارع قبل أكثر من أسبوع من يوم العيد . تجد أغلبهم من الصغار والمراهقين الذين يستغلون هذه الفترة لتحقيق ربح موسمي ربما يساعدهم على قضاء بعض الحاجيات.

الذبح والتقطيع

تتم هذه العملية غالبا بالاتفاق المسبق بين أصحاب الأضاحي و الجزارين سواء المحترفين أو الهواة، لكن هناك من الجزارين من يحمل عدته ويتنقل بين الأزقة والحارات مناديا عمن يريد جزارا يذبح ويقطّع له الخروف.

ففي اليوم الأول من العيد يقتصر عمل الجزارين على عملية ذبح و سلخ الخروف ليعودوا في اليوم الثاني لتقطيعه.

وزيادة على المبلغ المالي الذي يتم الاتفاق عليه قبل بدء عملية الذبح، يمكن أن يحصل الجزار على امتيازات أخرى كالجلد أو الأحشاء أو الرأس و الأطراف إذا كان الزبون لا يرغب في الاحتفاظ بها، وهو ما يمكنّه من ربح مضاعف.

 

 

 

شيّ الرؤوس والأطراف

عندما تتنقل ، في اليوم الأول من العيد، بين مختلف الأحياء في المدن التونسية خاصة وأيضا في العديد من المدن العربية، تحديدا داخل منطقة المغرب العربي، تجد شبابا صغارا أو مع آبائهم متجمعين حول موقد حديدي، يشعلون فيه الحطب ويقومون بشيّ رأس وأطراف الخروف لسكان تلك المنطقة بمقابل مادي بسيط. لكنه يمثل لأولئك مورد رزق يسدّ حاجتهم.

فالعديد من العائلات تفضّل دفع بعض الدنانير مقابل هذا العمل، عوض انتشار الدخان في البيوت. كما أنه يُخفف العبء عن المرأة التي تؤدي الكثير من المهام صبيحة العيد.

جمع الجلود

عمل آخر ينتشر يوم العيد وهو جمع جلود الأضاحي، خاصة وأن الكثير من العائلات تتخلص منه وحتى ترميه في القمامة في كثير من الأحيان. فسكان المدن نادرا ما يحتفظون بجلود الأضاحي، على عكس سكان الأرياف الذين يحافظون على عادات رش الجلد بالملح لأيام، ثم غسله و استغلاله كفراش.

وتمر عملية جمع الجلود بثلاث مراحل، حيث يقوم أشخاص بصفة فردية بجمعها ثم بيعها إلى مجمّعين ليبيعوها بدورهم فيما بعد إلى المدابغ والمصابغ.

رغم أنها مهن موسمية تقتصر على يوم أو يومين في أغلبها، لكنها تدر على الكثير من العائلات الفقيرة ربحا يساعدها على توفير بعض المال، خاصة وان الكثير من الزبائن عادة ما يكونون اكثر سخاءا في اجواء العيد الفرحة في ظل وروحه الاجتماعية التكافلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق