بيت وأسرة

الطفل وكبش العيد

عيد الأضحى

الأطفال شأنهم شأن الكبار يهتمون ويفرحون كثيرا بعيد الاضحى. ولكن هذا الاهتمام يختلف عندهم، فهم يهتمون بهذا الوافد الجديد، الذي ما أن  يندمج معهم ويصبح الصديق المفضل، حتى يغادرهم بحلول العيد.

 

نشأة العلاقة بين الطفل والكبش

 

الكبش صديق الطفل

تختلف طرق التعبير عن الفرحة العارمة بكبش العيد من طفل الى آخر. ولكن الجميل أنهما سرعان ما يتآلفان وتصبح بينهما علاقة صداقة بريئة قائمة على المحبة والثقة. الخروف او الكبش لا يخاف او يهرب من الطفل كلما اقترب منه، والطفل بدوره يهتم به ويحبه ويرعاه.  

 

 

الخروف رفيق اللعب

قد يستغرب القارئ من فكرة أن الكبش حين يقدم إلى العائلة، يتخذه الطفل رفيقا للعب بدلا عن رفاق العادة، لذلك تجده يناطحه أحيانا و
يتجول رفقته أحيانا أخرى ويلامس صوفه الناعم ويهدهده.

 

 

 

 

 

الزينة ضرورية للخروف

 

يعجب الطفل الصغير، حتى لو بلغ الحلم، بالخروف وصوفه الذي يقوم بتزيينه بالشرائط الملونة وخاصة الحمراء منها. وحتى قرناه لا يسلمان من هذه الزينة. لذلك يحرص الآباء على توفر “القرنين”، عند شراء الخروف أو الكبش من سوق الرحبة، إرضاءا للطفل الصغير.

 

 

هذه العلاقة الوطيدة  التي تنشأ بين الطفل والكبش ويعبر عنها الصغار بالاهتمام والرعاية والخوف الشديد عليه،  قد تصل أحيانا حد الغيرة من اقتراب الآخرين منه.  والحزن الشديد على فقدانه يوم العيد ورفض اكل لحم الأضحية، وفد يبلغ به التأثر حد العزوف عن اكل اللحوم الحمراء لفترات طويلة.

 

 

 

كيف تتجنب التأثيرات السلبية على الطفل بعد ذبح الخروف؟

لتجنب التأثيرات الجانبية السلبية والنفسية على الطفل، حدد بعض الخبراء النفسيين مجموعة من النصائح لحماية الطفل، أهمها ضرورة التعامل مع الطفل على أنه طفل وليس راشدا، وذلك بإخباره منذ اليوم الأوّل بالغاية الحقيقة لاقتناء الخروف، فهو ليس حيوانا اليها نتسلى به، كالهجرة او العصفور. ينبغي ان نفسر للطفل برفق وهدوء بان الهدف من شراء الخروف هو ذبحه يوم العيد تقرّبا لله وتأسيا بمثال سيدنا ابراهيم عليه السلام، وهو ما سيحول دون تعلّق الطفل به و يخفف من أثر الصدمة لحظة اختفاء الخروف.

 

كذلك تجنّب القيام بعملية النحر أمام أعين الطفل، خاصة  إذا لم ما  يصل بعد  سن التمييز، فليس من المحبّذ أن يشهد الطفل دون
العاشرة، مشهد نحر “صديقه” الخروف، بعد أن كان بالأمس يمرح ويلعب معه، ناهيك عن منظر الذبح والدماء. يمكن للأولياء أيضا اقتناء قصص عن  سيدنا ابراهيم وشعيرة الحج والعيد وقراءتها مع اطفالهم لمساعدتهم على 
فهم مايحدث يوم العيد لتقريب الشعيرة لأذهانهم.

 

الطفل الصغير لا يفهم لماذا  يذبح الخروف  يوم العيد  ولا يحتمل رؤيته منحورا، وقد يشحب وجهه ويجف حلقه ويعيش حالة من الذعر قد تتواصل لبضع أيام أو أكثر. لذلك على الآباء والأمهات أن يأخذوا على عاتقهم مسؤولية توعية الطفل بالغاية من عيد الاضحى و الحكمة من النحر في ذلك اليوم  وأن يتعلم الغاية من شراء الكبش، الذي لا يجب أن ينظر اليه كحيوان اليف للتسلية، بل كهدية للخالق عز وجل.

وفاء الحكيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد