دين وحياة

المرأة المسلمة وفوضى الفتاوى

 

 

تنتشر بين الحين والآخر، فتاوى دينيّة طريفة أو غريبة أو صادمة، فيتناقلها الناس بين مستنكر ومستغرب ومستهزئ. ولعلّ أبرزها تلك المتعلّقة بالمرأة، فتسمع العجب العجاب من رجال الدين الّذين يتصدّرون المنابر الإعلاميّة، وتُفتح لهم أبواب الفضائيّات على مصراعيها.

تحريم أكل الموز والخيار على المرأة المسلمة

حرّم أحد الوعّاظ المقيمين في أوروبا النساء من لمس بعض الفواكه كالموز والخيار، لأنّ الأمر قد يثير فيهنّ أفكارًا جنسيّة قد تذهب بهنّ إلى الانحراف. أما إذا أرادت اتلمرأة ان تأكل هذه الفواكه والخضروات المشبوهة، فلها ذلك شريطة ان يتم تقطيعها من قبل محرم كي لا تمسكها المرأة بحجمها الطبيعي.

يجوز للزوج “معاشرة” زوجته الّتي تُوفّيت للتوّ

أثار رجل الدين المغربي، عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل– والذي اشتهر بالفتاوى المثيرة للجدل عاصفة من الغضب حين أجاز للزوج معاشرة جثّة زوجته المتوفّية “للتوّ”. وقال الزمزمي في فتواه الدين الإسلامي يبيح ممارسة الجنس على الجثث، بشرط وجود عقد قران بين الطرفين قبل الموت“!

وقد رد  محمد الشحات الجندي -عضو مجمع البحوث الإسلامية- على هذا الرأي الغريب ودعا الى عدم إطلاق اسم فتوى عليه ف”نحن نظلم كلمة فتوى بذلك” على حد قوله.

يُحظر على النساء الجلوس على المقاعد

للتنظيم الإرهابيِّ الأكثر إجرامًا في العالم، نصيب في فوضى الفتاوى المتعلّقة بالمرأة، كمنع النساء من الجلوس على المقاعد في الأماكن العامّة. وهي فتوى لا تقلّ غرابةً عن أخرى، أصدرها رجال الدين في السعوديّة، تحذّر المرأة من الجلوس على مقعد السيّارة لأنّه مضرّ بخصوبتها، إضافة إلى فتوى أخرى لــ “شيخة” سعوديّة تعتبر فيها جلوس المرأة على الكرسيّ زنًى لا شبهة فيه، لأنّ الكرسيّ عمومًا يجعل الجالس مسترخيًا، ويجعل المرأة خاصّةً تفرج رجليها وتثير الفتنة.

تحريم جلوس الأب وابنته لوحدهما

وهي من أكثر الفتاوى الغريبة الّتي استفزّت العلماء في عديد الدول الإسلاميّة، حيث حذّروا منها ودعوْا إلى عدم الأخذ بها.

 المرأة عار وأعداد السعوديّات في ازدياد بسبب مؤامرة غربيّة

حذّر الداعي السعودي علي المالكي مستمعيه من أكل اللحوم المصنّعة، خاصّةً “الهامبرغر”. وأرجع ذلك إلى سبب غريب جدًّا، وهو أنّ الغرب يخلطون مع اللحوم المصدّرة للمسلمين مادّة تقتل ما أسماه بــ “الجينات المنويّة الذكوريّة ” لدى الرجل والمرأة، ممّا يؤدّي إلى إنتاج شعب غالبيّته من النساء. وذلك لمعرفة الغرب بأنّ كثرة الرجال تعني القوّة.

وتأتي هذه الفتوى الغريبة الطريفة، بعد تصريح على قناة فضائيّة، وصف فيه المالكي البنت بالعار قائلاً: “ترى الّذي يتزوّج بنتك أو أختك هو صاحب الفضل، شال عنك همّ، شال عنك عار، وكم من الآباء بكى وهو يلفظ أنفاسه، وقال: “بقي اثنين أو ثلاثة وكم من واحد يقول الحمد لله أدّيت الأمانة”.

 فتوى تبيح للمرأة إرضاع زميلها في العمل منعًا للخلوة المحرّمة

 فجّر د. عزت عطيّة، رئيس قسم الحديث بكليّة أصول الدين بجامعة الأزهر، مفاجأة أباح فيها للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعاً للخلوة المحرّمة.

ولم تتوقّف الفتوى عند هذا الحدّ، إذ أوضح عطية أنّ إرضاع الكبير يكون خمس مرّات، وهو يبيح الخلوة ولا يحرّم الزواج. كما قال إنّ المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته، مطالبًا بتوثيق هذا الإرضاع، رسميًّا، فيُكتب في العقد أنّ فلانة أرضعت فلانًا. وقد حظي هذا الموضوع بجدل كبير بين العلماء، في مصر، إلى درجة طُرح في البرلمان.

 

فوضى الفتاوى

تهدف الفتاوى في الإسلام إلى تنظيم الحياة اليوميّة لgمسلمين لبناء مجتمعات سليمة قادرة على حمل أمانة التكليف الإلهي والرقيّ بالإنسان. لكن يبدو أنّ هذه الأخيرة، انحرفت عن مسارها السليم فأصبح بعضها مدعاةً للسخرية والغرابة.

وبقدر ما تثير فوضى الفتاوى هذه الضحك والاستنكار، تدعونا إلى التساؤل حول تصدّر بعض رجال الدين لهذا النوع من التصريحات المُهينة للمرأة المسلمة التي كرمها الله وأعزها الاسلام ورفع من شأنها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق