ثقافة

الكاراكو: لباس جزائري سحر أكبر المصميمن  

أزياء عربية

 

 

الكاراكو العاصمي الجزائري لباس تقليدي عريق، يجمع بين الأصالة والحداثة، تلبسه كل النساء الجزائريات في جميع المناسبات، وخاصة منها منها الأفراح. هو لباس أسطوري و تحفة أثرية توارثتها الأجيال. كان يدعى “بالغليلة” حيث يصنع ويلبس في جميع أنحاء مناطق الوطن.

حين تشاهد الكاراكو الجزائري، لأول مرة، تخال لوهلة أنك في زمن السلاطين والأمراء، زمن السحر والأساطير، حيث الألوان الزاهية التي يطغى عليها التطريز التقليدي بخيوطه الذهبية الأخاذة والمذهلة في آن.

تاريخ الكاراكو

ظهر هذا اللباس التقليدي الاسطوري في القرن الخامس عشر، كانت ترتديه الطبقة الأرستوقراطية العاصمية في الأعراس و حفلات الختان. ومن رمزية هذا اللباس أنه يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة الجزائرية.

 

الكاراكو القديم

رالف لوران خريف وشتاء 2012- 2013

الكاراكو لباس متكون من قطعتين الأولى من قماش القطيفة أو الجلوة كما تسميها الجزائريات، تطرز باليد بخيوط الفتلة، والمجبود بخيط ذهبي اللون أو من الذهب الخالص،على الصدر و الرقبة و اليدين.

أما القطعة الثانية فهي قطعة من قماش آخر يختلف تماما عن الأول،حيث تصمم بطريقة أسهل من الأولى و أخف لتكون عموما من الساتان و قد تكون أيضا من القطيفة  و تأتي على شكل تنورة أو على شكل سروال يدعى الأول بالشلقة و هناك المدور و القصير العصري.

 

الكاراكو الحديث

من مجموعة رالف لوران 2012-2013
من مجموعة رالف لوران 2012-2013

منذ منتصف القرن العشرين، أدخلت مصممات الأزياء الجزائريات تعديلات جديدة على هذا للباس، فقد أصبح يطرز على العديد من الأقمشة كالساتان تظهر اللباس أنيقا و مشدودا. كما تغير الطرز و تطور حيث ظهر في السنوات الأخيرة شكل جديد يدعى الطرز الإفريقي إلى جانب الطرز الذهبي ظهر الطرز الفضي و الذي لقي إعجابا كبيرا من قبل النساء الجزائريات.

وقد سحر الكاراكو مصممي الأزياء العالميين فاهتموا بدراسته واستيحاء تصاميم منه، لطابعه الأنيق ورفعة المواد التي يستخدمها، من مخمل وحرير. ومن بين هؤلاء المصمم المعروف رالف لوران الذي خصص عرض مجموعته لأزياء خريف 2012- 2013  لهذا الزي الملكي المميز.

 

 

البدرون الجزائري

لا يمكن التحدث عن الكاراكو دون التعريج على البدرون العاصمي الجزائري، الذي يشبه الى حد كبير لباس الكاراكو، فالبدرون يفصل ويخاط على قطعة واحدة في شكل سروال الشلقة في الاسفل مع اضافة  البلوزة القصيرة أو كما يسمى “البوليرو” لتغطية الكتف والصدر اذا كان مكشوفا من قماش الموسلين، ابتكرته الأميرة “زفيرة”، زوجة السلطان الجزائري الأمازيغي “سليم تومي” حاكم الجزائر العاصمة قبل دخول العثمانيين.

 

 

 

 

 

اللباس التقليدي رمز يختزن هوية البلدان و هو طابع للأصالة و موروث للشعوب العربية والمغاربية. فبلدان المغرب العربي، تزخر بتنوع الموروثات التقليدية العريقة التي تشهد على عصور وحضارت مرت من أراضيها وتركت مخزونا تراثيا هاما صالحا لكل زمان ومكان.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد