دين وحياةغير مصنف

هل يجوز الحج وعلى المسلم دين؟

سؤال وجواب في الفقه

دفعت متطلبات الحياة وتطورات العصر المسلم الى اللجوء الى التداين والخلاص عبر التقسيط لعدة سنوات لتسهيل قضاء شؤونه، من توفير مسكن وتجهيز بيت و تأثيثه و بعث مشاريع خاصة.

وتظل مسألة الدين عائقا امام اتمام الركن الخامس للإسلام، حتى يقضي ماعليه،  مما يدفع للتساؤل هل للمسلم أن يحج وعليه دين؟

وعلى الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، جاء النص الرباني صريحا في فريضة الحج، حيث جعل الله اهم شرط من شروط الحج الاستطاعة، فالحج لا يجب إلا على المستطيع. الحج فريضة تتطلب توفر القدرة والاستطاعة المالية والمادية في آن حتى وان كان على المسلم دين.

بين الدين الحالّ والدين المؤجل

فرق علماء المسلمين في مسألة الحج وعلى المسلم دين بين من عليه دين حالّ ودين لم يحل أو مؤجل.

الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان الأستاذ المساعد بقسم الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، يرى أنه إذا توفرت شروط الاستطاعة وكان للمسلم  مال يزيد عن حاجته وحاجة عياله وعليه ديون لمؤسسات وشركات وأفراد، وكانت هذه الديون من تقسيط سيارة او بيت مؤجلة ليس حالّة وقد تكون تمويلية لمدة عشرين أو ثلاثين سنة وهو يقوم بالسداد، أو يعلم علم اليقين أنه قادر على سداد الدين حين حلوله بعد مدة، فلا حرج أن يحج أو أن يستأذن الدائن.

أما إذا كان الدين حالّا أو يحل قريبا في وقت الحج أو بعده ويجد المسلم حرجا في سداد الدين بين خيارين، على حد قوله “تبرىء ذمتك أو أن تحج وتعجز عن سداد الدين أو تماطل به”، فلا يجوز ذلك ويجب سداد الدين ولا يحج المسلم،  مستندا في ذلك الى الرأي المعروف بأنه “حتى لو أذن لك الدائن لا تبرىء ذمتك ولا يجوز أن تحج”،  لأن الدائن لم ولم يسقط الدين عن الرجل وهو غير قادر على سداده في الوقت المطلوب، فالواجب تسديد الدين ولا يحج.

وأكد علماء آخرون أن من عليه دين حال، وصاحب الدين يلح في طلب ماله، فعليه أن يسدد دينه ولا يحج باعتباره غير مستطيع للحج. فالإنسان الذي عليه دين عليه أن يسدد دينه ولا يحج.”

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد