مجتمع

مع قرب الدخول المدرسي: 300 طفل فلسطيني في سجون الإحتلال



اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرابة 800 طفل فلسطيني هذا العام، أعمارهم دون  18 سنة، وقد تم الافراج على معظمهم بشروط من بينها الإقامة الجبرية في منازلهم. وبالتالي منعهم من التوجه إلى مدارسهم ومعاهدهم.و للإشارة فإن سنة 2015 شهدت أكبر موجة اعتقالات للأطفال حيث فاق عددهم 1900 طفل ، فيما سجلت سنة 2016  اعتقال 1332 طفلا فلسطينيا.

فيما لا يزال 300 آخرون في سجون الاحتلال، ومراكز الإيقاف، من بينهم 10 فتيات . هؤلاء الأطفال سيحرمون من مواصلة دراستهم باعتبار أن العديد منهم يتعرض للاعتقال أكثر من مرة.

وأشار نادي الأسير في بيان صادر عنه أنه بالإضافة إلى حرمان الأطفال من إكمال دراستهم جراء الاعتقال، فإن الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء الاعتقال ساهمت بالتأثير على مسيرتهم التعليمية بعد الإفراج عنهم، حيث أن جزء منهم تعرض لإصابات برصاص جيش الاحتلال أثناء الاعتقال ، تسببت لهم في إعاقة جسدية.

كما يتعرض الأطفال المعتقلون إلى جملة من الانتهاكات لحقوق الإنسان من ذلك أساليب التعذيب والتنكيل التي اُستخدمت بحقهم كإطلاق الرصاص الحي عليهم بشكل مباشر ومتعمّد، نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف لمدة يوم أو يومين وإبقائهم دون طعام أو شراب، زيادة على استخدام الضرب المبرح بحقهم، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة لهم التي تحط من كرامتهم الإنسانية، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع اعترافاتهم تحت الضغط والتهديد.

و ذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الاحتلال الصهيوني صعد بشكل كبير من استهداف الأطفال الفلسطينيين، منذ اندلاع انتفاضة القدس أول أكتوبر من العام 2015 ، حيث رصد المركز 2600  حالة اعتقال لقاصرين، وإصدار أحكام انتقامية قاسية .  كما بلغت قيمة الغرامات المالية على الأطفال سنة 2016، ما يقارب 3 ملايين شيكل.

 

ليس التعليم فقط

تتعدد أوجه معاناة أطفال قطاع غزة ، لكنها تشترك في واقع أليم يعيشه هؤلاء الأطفال الذين يمثلون 45 بالمائة من سكان القطاع.

وزيادة على الحرمان من التعليم الجيد في مدارس آمنة ، يعاني الأطفال من نقص الدواء خاصة بالنسبة للأطفال حديثي الولادة .فقد أعلن الأونروا عن ارتفاع نسبة وفيات الرضع في غزة لأول مرة منذ 50 عاما.ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى الحصار المفروض على القطاع منذ قرابة 5 سنوات.

ففي 1960 كان يموت 127 طفلا في غزة قبل انهاء عامهم الأول من بين ألف مولود، وفي 2008 تراجع هذا العدد إلى 20.2 رضيعا من كل ألف. لكن في 2013 في آخر إحصاء للأونروا التي تقوم بإحصاء كل خمس سنوات، ارتفعت نسبة الوفيات هذه إلى 22,4 رضيعا. كما ارتفع عدد الرضع الذين يموتون قبل بلوغهم شهرا من العمر من 12 لكل ألف سنة 2008 إلى 20.3 لكل ألف في 2013.

 كما تشير الأرقام إلى أن 70 بالمائة من الأطفال في غزة يعانون من اضطرابات نفسية ، جراء مشاهد الحرب والدمار التي يشاهدونها كل يوم وخاصة أثناء الغارات الإسرائيلية .

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة حصارا قاتلا منذ ما يزيد عن 11 عاما، حيث انطلق الحصار منذ سنة 2006، عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية. ومنذ ذلك الحين قامت إسرائيل بغلق جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة، وفرضت قيودا مشددة على حركة الأفراد والبضائع من و إلى القطاع.

فلا تسمح سوى بدخول كميات محدودة من المنتجات الغذائية و الوقود و الحاجيات اليومية للفلسطينيين.حيث شهد سنة 2016 انعدام 35 بالمائة من الأدوية حيث تفتقد مستشفيات القطاع لما يزيد عن 480 صنفا دوائيا.

كما يعاني 72 بالمائة من سكان القطاع من سوء أو انعدام الأمن الغذائي وفق تقرير صادر عن المنتدى الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وتعتبر المنظمات الحقوقية في جل أرجاء العالم حصار غزة بالعقاب الجماعي غير مسبوق. وزيادة على الحصار نفذت اسرائيل 3 عمليات عسكرية على قطاع غزة سنوات 2009 و 2012 و 2014، ألقت خلالها بأكثر من 24 ألف طنا من المتفجرات تسببت في استشهاد 3745 شخصا و إصابة 17 ألفا آخرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد