مجتمع

النساء أقل حظا في الحج

عدد النساء بين الحجيج اقل باستمرار من عدد الرجال رغم ان الحج فريضة على كليهما

إن المطلع على احصائيات الحج يلاحظ تفوقا دائما لأعداد الذكور مقارنة بالاناث، سواء بالنسبة لحجاج الداخل أو الخارج. وحسب إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية، بلغت نسبة النساء من حجاج الخارج خلال الموسم الماضي 780.681 ألف حاجة مقابل مليون و82 ألف حاجا.

 

وتعتمد جل الدول العربية على نظام السحب أو القرعة في اختيار الحجيج مع منح أفضلية لمن طال انتظارهم. وغالبا ما تجري عملية القرعة على المستوى الجهوي اي حسب تقسيم المحافظات. وتحاول بعض الدول اضفاء نوع من الشفافية على عمليات القرعة من خلال بثها مباشرة عبر شاشات التلفزيون الرسمي كما يحصل في موريتانيا.

ولكن بصفة عامة، لا تُنصف قوانين الحج المرأة، فلا تتمتع النساء بكوتا ضمن الحصص التي تمنحها المملكة السعودية للدول الإسلامية. كما أن النساء عادة ما تكون أعدادهن أقل ضمن المسجلين، نظرا لارتفاع تكاليف الحج وعدم قدرتهن على توفير هذه المبالغ المالية.

أما من تتمكن من توفير تكلفة الحج فعليها ان تنافس آلاف الرجال الآخرين للفوز في القرعة. وهو ما جعل السلطات التونسية تفكر في إرساء مبدأ التناصف تدريجيا مع عدد المرسمين بقائمات الانتظار ،أو من طال انتظارهم ولم تُنصفهم القرعة.

زيادة على ذلك: تعترض المرأة جملة من الشروط يمكن أن تمنعها من الحج حتى لو حالفها الحظ في القرعة، على غرار  اشتراط اصطحاب المحرم.

 

المحرم لمن دون 45 عاما

قد يبدو الفارق بين عدد الرجال و النساء في الحج غير كبير نسبيا ،إلا أن الرجل أوفر حظا في الحج أكثر من مرة مقارنة بالنساء. فحتى إذا لم يحالفه الحظ في عملية القرعة فان بامكانه الحج مع زوجته. ويعود السبب في ذلك إلى أن الكثير من المجتمعات الإسلامية تشترط اصطحاب المرأة  محرما في الحج، وغالبا ما تختار الزوجة ابنها أو زوجها ليرافقها إلى الحج.

أي أن الرجل يمكن أن يحظى بالفوز بالقرعة وحده أو رفقة زوجته أو شقيقته أو والدته أو أي من محارمه،
على عكس المرأة، مما يقلل من حظوظ الأخيرة.

 

 

كما أن السلطات السعودية تشترط اصطحاب المرأة لمحرم إذا كان عمرها اقل من 45 سنة. ويحدد ذلك في تأشيرة دخول المرأة وتأشيرة دخول محرمها، بغض النظر عن الجنسية وهو أمر مطبق على عموم النساء اللواتي يتقدمن للحصول على تأشيرة الدخول للمملكة.

وغالبا ما تؤدي هذه الشروط إلى إقصاء عدد كبير من النساء، سواء لأسباب عائلية كأن تكون الفتاة غير متزوجة أو يتيمة. أو لأسباب مادية، كعدم قدرة محرمها على توفير تكاليف الحج ، وبالتالي لا تمنح السفارات السعودية التاشيرة لهاته الفئة من النساء. أي أن هذه الفئة هي الأقل حظا في الحج على الاطلاق.

فهناك الملايين من النساء من يسجلن عشرات المرات، ويعدن الكرة عاما بعد عام، املا في انضمام اسمائهن الى القائمة الفائزة، دون جدوى. يعجزن عن ذلك لأن عملية  اختيار الحجاج تتم غالبا عن طريق القرعة، ولا تُخصص حصة للنساء.

وكانت دار الإفتاء المصرية أصدرت فتوى تجيز للمرأة السفر إلى الحج أو العمرة دون محرم، شرط اطمئنانها على الأمان في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دِينها.كأن  تسافر دون محرم إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة.

 

أكثر من مليوني حاج

تتوقع السلطات السعودية  توافد قرابة 2.6 مليون حاج إلى البقاع المقدسة هذا العام من 178 جنسية . حيث تم إقرار زيادة بـ 800 ألف حاج مقارنة بالموسم الماضي، وقد بلغ عدد الحجاج مليون و 862 ألف و 909 حاجا.وتأتي هذه الزيادة نتيجة العودة إلى اعتماد نظام الحصص “الكوتا” في توزيع الحجاج، بعد أن توقفت عنه السلطات السعودية منذ 5 سنوات بسبب أشغال توسعة الحرم المكي.

و للإشارة فقد تم اعتماد نظام توزيع الحصص في الحج منذ سنة  1987 خلال اجتماع وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي. وتحدد الكوتا لكل دولة اسلامية بالف حاج على كل مليون نسمة مسلمة من سكان البلاد.

وحسب إحصائيات موسم الحج للسنة الفارطة فقد احتلت اندونيسيا المرتبة الأولى في عدد الحجاج، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 255 مليون نسمة، أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم. ويبلغ عدد المسلمين فيها 204 مليون شخص .و تأتي في المرتبة الثانية لعدد الحجاج باكستان، يليهم حجاج الهند ثم وبنغلاديش ونيجيريا، ثم تركيا في المرتبة السادسة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “النساء أقل حظا في الحج”

اترك رد