دين وحياة

لماذا ينهى عن تغطية المراة وجهها في الحج؟

يحق للمرأة المسلمة في الحج الاحرام بلباسها العادي ولكن ضمن شروط محددة. بينما تكشف المنقبة عن وجهها ويديها في أكثر الأماكن اختلاطا بين مختلف الأجناس والأعراق. فما هي مقاييس لباس الحاجة؟ و مالحكمة من كشف المرأة عن وجهها ويديها؟

ملابس المرأة في الحج

)

 

اتفق علماء المسلمين والفقهاء على جواز ارتداء المرأة لباسها العادي أثناء أداء فريضة الحج، الركن الخامس من الإسلام. على عكس الرجل الذي اشترطت له لباسا معينا ومحددا للاحرام.

هذا اللباس العادي للمرأة لا يعني اللباس المكشوف أو الضيق  او المتشبه بلباس الرجال وإنما يجب عليها ارتداء اللباس الساتر لجسمها و الفضفاض والبسيط. كما يحرم عليها لبس البرقع والنقاب والقفازين.

لماذا تكشف المرأة عن وجهها ويديها في الحج؟

الملفت للانتباه أن المرأة المسلمة مرتدية النقاب أو البرقع، تكشف عن وجهها ويديها خلال أداء هذا النسك العظيم في أقدس مكان على الارض. وقد روي أن الرسول  صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ارتداء البرقع والنقاب ” لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ” رواه البخاري .

وتقول الدكتورة سعاد صالح، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية ومفتية النساء ان عدم ستر المرأة لوجهها في الحج بأي ساتر كان واجب  وتشدد على وجوب دفع كفارة لمن تتعمد لبس النقاب أثناء النسك، “علما أن كفّارة ستر الوجه شاة عند بعض الفقهاء”.

رفع المشقة عن المرأة ومساواتها بالرجل

يرى جمهور العلماء ان النهي عن لبس النقاب والقفازات للمرأة في الحج جاء من باب رفع التكلفة والمشقة على المرأة. فالحج  يعد جهادا للمرأة وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : “جهادكن الحج ” رواه البخاري

فالمرأة إذا التزمت بلباس النقاب والقفازين ستجد صعوبة وحرجا في القيام بشعائر الله على اكمل وجه، في حين أن الحج فريضة يتجرد فيها المسلم من ملذات الدنيا ومتاعها ويتساوى مع جميع الخلق. ويتجلى هذا التجرد والسمو خاصة في لباس الإحرام.

كما أن المرأة تتساوى مع الرجل أثناء أداء مناسك الحج، التي فرضت عليهما الاثنين، فلا يتميز أحدهما عن الآخر الا بالتقوى. هما سواسية أمام الخالق وفي أسمى العبادات وأجلها، اي الحج.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.