الرئيسيثقافة

كعك وحلويات القدس

مطبخ عربي: المطبق والكنافة والكعك أكلات شهية لا بد لكل زائر للقدس أن يتذوقها

القدس مدينة عريقة لا تتجسد قيمتها في تاريخها ورمزيتها الدينية فحسب، بل في ثراء تراثها وتقاليدها التي طبعت كل مناحي الحياة فيها عبر العقود والأزمنة.

من هذه العادات التي ارتبطت بالهوية المقدسية وتماهت معها الاطعمة والأطباق التي لا يمر زائر بالمدينة واسواقها الممتدة ودكاكينها دون ان يتذوقها، كالكنافة والمطبق والكعك المقدسي.

لا تزال هذه الحلويات الشهية تحتفظ بنكهة خاصة تعبق بعراقة القدس، كــأنها أحد الرموز التي تشبثت بها المدينة بإصرار من أجل الحفاظ على ذاكرتها وما صنعته الجدات باناملهن المبدعة الماهرة الحانية.

 الكنافة المقدسية

ليست نابلس فقط المدينة الفلسطينية الوحيدة التي ارتبط اسمها بالكنافة، فللقدس ايضا باع في صناعتها، ومن أشهر محلات الكنافة في ربوعها هي محلات جعفر.

ويعود تأسيس هذه الدكاكين الى سنة 1949، على يد جد مالكيها الحاليين، السيد محمد جعفر، الذي أعطى المتجر اسمه فصار يعرف “بمحل جعفر”، وهو اليوم يعد من اعرق المحلات الموجودة في القدس القديمة وجزءا من تراث البلد وهويته.

وتتكون الكنافة المشهورة من عجينة لينة، يضاف إليها السمن والجبن، ثم تسقى بالقطر وهي ساخنة حتى تتشربه، والقطر عبارة عن خليط من السكر والماء يمكن ان ينكّه بالليمون او البرتقال او القرفة او ماء الورد

طريقة التحضير:

يسخن الحلواني مقلاتين ويذيب السمن، ثم يضع جزءا من شعر الكنافة في احديها ويقوم بضغطها باستعمال الثانية. يفرد الجبن في طبقة مستوية ثم يضاف شعر الكنافة المتبقي ويطهى لمدة 7_8 دقائق على لهب بين المنخفض والمتوسط حتى تكتسي الطبقة السفلى بلون ذهبي جذاب.

حينها تقلب على طبق التقديم ثم تطهى على الجهة العليا حتى تغدو ذهبية المنظر، وقتها تسقّى بالقطر ويُرشّ فوقها الفستق الأخضر المطحون.

 

 

 المُطبَّق المقدسي

يعتبر المُطَبّق واحدا من اقدم الأكلات القديمة لأهل القدس، اشتهرت بها محلات “زلاطيمو” منذ 150 سنة، حين أسسها الجد محمد زلاطيمو عام 1868. وقد صار المطبق جزءا من هوية القدس، حتى بات يقال ان من يزور القدس ولم يفطر عند زلاطيمو فكأنه لم يزر المدينة أصلا.

 

يتكوّن المطبق من العجينة التي تفرد حتى تصبح رقيقة جدا ثم تُحشى بالقشطة مع الفواكه أو المكسّرات أو الجبن الأبيض وتُرشّ بالسكر الناعم اثر ادخالها الى فرن لا زلت تراه اذا زرت المحل العتيق يزيد عمره عن 200 سنة.

 

كعك القدس

ظهر الكعك المقدسي في المدينة منذ القرون الوسطى ولا يزال باعته اليوم ينتشرون في طرقاتها المتعرجة.
يخلط الطحين بالماء ويزين بالسمسم ثم يخبز فيفرن على الحطب حتى يحمر لونه. والكعك المقدسي يباع طازجا ولا يغلف بغلاف يشير الى مكان صنعه.

الطريف هو ان المقدسي يستطيع ان يميز مصدر الكعك وما اذا كان قد صنع خارج أسوار البلدة القديمة أو داخلها، وكان المدينة تمنحه شيئا من قدسيتها وعراقتها وتاريخها الضارب في القدم فلا يشبه مذاقه غيره.

طريقة الإعداد

يعجن الكعـك المقدسي ، ثم يوضع في مكان دافىء حتى يتخمر، تدلّك العجينة اثرها وتبسط في شكل لفائف تجمع اطرافها حتى تغدو دائرية ويرش عليها السمسم، ثم تخبز في الفرن لعشر دقائق لا غير.

حين تنضج ويفوح عبقها الشهي تصفف على أطباق وتباع على البسطات التي تنتشر في ازقة البلدة القديمة وبين اسوارها العتيقة.

 

تعكس الحلويات المقدسية العريقة خصوصية القدس، تختزن روح المدينة وعبقها المتشبع بماضيها الحافل وثقافتها الثرية، يحبها اَهلها وزائروهم ويشترونها بشغف، فهي جزء مكين من شخصية هذه البلدة الفريدة وذاكرتها الحية الزاخرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد