صحة وجمال

دواؤك بين يديك

فيتامين "ب3" يحميك من سرطان الجلد

فيما تتواصل الأبحاث العلميّة في مختلف أنحاء العالم لإيجاد علاج لمرض السرطان، توصّلت دراسة حديثة قام بها باحثون في جامعة “سيدني” الأستراليّة، إلى أنّ مكمّلات فيتامين “ب3” يُمكن أنْ تكون وسيلةً منخفضةَ التكلفة للمساعدة في الوقاية من سرطان الجلد. فهي تحتوي على حمض “نيكوتيناميد” الّذي يدعم إصلاح الحمض النووي، ويقلّل من الالتهابات الناجمة عن الأشعّة فوق البنفسجيّة المسبّبة لسرطان الجلد. وهذا ما يعني أنّك لن تحتاج إلى إنفاق أموال طائلة لحماية نفسك من هذا الدّاء، بل عليك فحسب تناول مكمّلات فيتامين “ب3” أو استهلاك الأغذية الغنيّة به. سيغنيك هذا الحلّ عن العقاقير والأدوية الكيميائيّة.

فيتامين “ب3”  (B3)

يُعتبر فيتامين “ب 3” أو النياسين، أحد أهمّ أنواع فيتامين “ب”. وتتمثّل مهمّته الأساسيّة في تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، ومن ثمَّ نشرها من الخلايا إلى الجسم كلّه. وهو ما يساهم، بشكل غير مباشر، في محافظة الجسد على لياقته ونشاطه، طيلة اليوم، لأنّه يمنع تحوّل هذه الكربوهيدرات إلى دهون.

هو من الفيتامينات الّتي تَذُوب في الماء، وتتحمّل درجات الحرارة المرتفعة. كما أنّه لا يتأثّر بأشعّة الشمس أو مصادر الضوء، ولا تُؤثّر عليه العوامل المؤكسدة ولا يُتلَف بالطبخ أو التخزين.

أين تتوفّر مصادر “ب3″؟

يُعتبر فيتامين “B3” من الفيتامينات المُتاحة للجميع، حيث أنّ مصادره متوفّرة في عاداتنا الغذائيّة اليوميّة. فالمانجا تُعتبر من أكثر أصناف الفواكه احتواء على هذا الفيتامين على غرار البلح ( نوع هامّ من أنواع التمور)، والخضروات الورقية مثل البقدونس والكزبرة والجرجير والسبانخ والخبّيزة والهندباء (الطرخشون، الهندب، السريس) والبندورة (الطماطم) والبطاطا والجزر وفطر المشروم (أو عشّ الغراب).

كما تتميّز البقوليّات، مثل الفول والفاصولياء والبازلّاء والعدس، باحتوائها على فيتامين النياسين، إضافة إلى الحبوب الكاملة كالقمح، والمكسّرات كالفول السوداني واللوز. كما لا ننسى الحليب ومشتقّاته، والبيض واللحوم الحمراء كلحم الخروف والعجل، ولحوم الدواجن و الأطعمة البحريّة كالسردين والتونا والسلمون وبلح البحر والجمبري.

كلّ هذه المواد الطبيعيّة الغنيّة بفيتامين “ب 3″، ستساعد الجسم على الوقاية من جملة من الأمراض السرطانيّة والأمراض المزمنة، وتحمي المرأة من الإجهاض وتساهم في نموّ الأطفال بشكل طبيعي.

فوائد صحيّة متعدّدة وهامّة لفيتامين النياسين:

يعمل فيتامين “ب3” على:

  • منع الإصابة بأمراض القلب، والحدّ من تصلّب الشرايين.
  • تنشيط الدورة الدمويّة، وتقليص مستوى البروتينات الدهنيّة في الدم
  • خفض نسبة الكوليسترول الضارّ، في الجسم، مقابل رفع مستوى الكوليسترول النافع.  
  • تسريع الدورة الدمويّة في فروة الرأس، ممّا يساهم في تقوية بصيلات الشعر، وهو ما يكثّف نموّه، ويمنع تساقطه.
  • تحفيز عمل الذاكرة، وزيادة التركيز وتقوية الجهاز العصبي.
  • يساهم في وقاية الجسم من الإصابة بمرض هشاشة العظام.
  • المحافظة على خلايا الدم وسلامتها.
  • يمنع ظهور حبّ الشباب.
  • يساهم في إنتاج وتصنيع كريّات الدم الحمراء، وفي إتمام عمليّات الأكسدة داخل خلايا الجسم وفي إنتاج الهرمونات الجنسيّة، خاصّة تلك الّتي لها علاقة بالتوتّر.

كما  يؤخّر فيتامين النياسين شيخوخة الجلدن ويمنحه المرونة والصحّة والحيويّة، ويساعد في نموّ الأطفال بشكلٍ طبيعيٍّ.

 يمنع الإجهاض والتشوّهات الخلقيّة:

أفادت دراسة أستراليّة حديثة، قام بها علماء من معهد “فيكتور تشانج”، في سيدني، بأنّ مكملّات فيتامين “ب3” يمكن أن تمنع الإجهاض والعيوب الخلقيّة بشكل كبير. وذلك لأنّ السبب الرئيسي في حالات الإجهاض المتعدّدة و الرضّع الّذين يُولَدون بتشوّهات في القلب والكليتيْن والعمود الفقري، يَرجع إلى نقص جُزَيْء يُسمَّى “إن إيه دي”. ( “إن إيه دي”، هو واحد من أهمّ الجزيئات في جميع الخلايا الحيّة، وهو  ضروريّ لإنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النوويّ وترابط الخلايا)، لذلك نُصِح النساء بالبدء في تناول فيتامين “ب3″، في وقتٍ مبكّر، أي قبل فترة الحمل حتّى.   

و أظهرت دراسات أمريكيّة أنّ الحدّ الأدنى من فيتامين “B3″، اللازم لحياة صحيّة  سليمة، يختلف مع تقدّم العمر، إذْ يحتاج الأطفال من 2 إلى 16ملغ من فيتامين B3، في حين يحتاج النساء الحوامل إلى 18 ملغ من هذا الفيتامين. وقد يؤدّي نقصه إلى الإصابة بعديد من الأمراض، أمّا زيادة نسبته في الجسم فتؤدّي إلى عدد من المشاكل في الكبد والحويصلة الصفراويّة وتمدُّد حجم الشرايين والأوردة وتوسّعها.

 

دلال الحاج صالح

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد