رياضة

الصحفية أمل إسماعيل: “مستبشرة بواقع أفضل للاعلامية الرياضية في الخليج”

رياضة

“أمل إسماعيل” اسم وضع بصمته الخاصة في عالم الإعلام الرياضي بالخليج والعالم العربي، بعد أن كانت من أوائل الصحفيات الخليجيات اللواتي تمكنّ من اقتحام الملاعب السعودية، لتشق طريقا لزميلاتها من الصحفيات الرياضيات في هذا العالم الذي قلما كانت تدخله المرأة.

ولأن أمل حريصة على الخروج عن المألوف، فقد فلم تكتفي بدخول الملاعب لتغطية المباريات الرياضية بداخلنا، بل وتجرأت على النفاذ الى عالم السجون المغلق لتسليط الضوء على جانب مما يدور خلف جدرانه التي يتهيب معظم الناس من اختراقها. وقد كان لمجلة “ميم” موعد مع هذه الصحفية  الخليجية المتميزة

في البداية لو نتعرف على أمل اسماعيل وبداية المشوار مع الإعلام الرياضي

صحافية تعمل في بلاط صاحبة الجلالة منذ العام 2007 وحتى اليوم لازالت تتعلم .

أمل أول صحفية رياضية تدخل ملاعب السعودية رغم أن القانون آنذاك كان يمنع حضور المرأة بالملاعب كيف كانت التجربة ؟

في البداية فكرة أن تكوني الأولى ليست مثيرة للاهتمام بالنسبة لي، ولم أضعها ضمن أهدافي، بصراحة المهم أن أكون قدوة للأجيال القادمة وأتميز بعملي الصحفي، وأنا سعيدة كوني من أوائل الإعلاميات اللواتي تركن بصمة جيدة في الإعلام الرياضي في الخليج والعالم العربي، والتجربة لم تكن سهلة والحمدلله أني وجدت قبولا ودعما كبيرين من المسؤولين والجماهير السعودية التي احترمت وجودي داخل الملاعب، ودعمتني. كما أنني لم أجد فرقا بين الملاعب السعودية و الملاعب التي دخلتها خلال تغطيتي لمختلف البطولات العالمية والقارية والعربية.

الصحافة الرياضية ظلت لفترة طويلة حكرا على الرجال إلى أن تمكنت المرأة من فرض وجودها في هذا المجال فلو تحدثيننا عن تجربتك والتحديات والصعوبات التي نجحت في تخطيها ؟

التحديات كثيرة لكن يبقى تحدي الذات هو الأصعب بالنسبة لي، فأنا لم أكن أنافس أو أتحدى أحدا غير أمل اسماعيل نفسها، لإيماني التام بأن الإنسان هو من يقف أمام أهدافه وتحقيقها، ويكفيني فخرا أني ولله الحمد تمكنت من فتح المجال لزميلاتي في ملاعب كرة القدم. وأصبحنا نرى اليوم المصورة والصحفية داخل المستطيل الأخضر بجانب زميلها الرجل الذي كان يعتبر أن المرأة لا تفقه بكرة القدم إلا أسماء اللاعبين. إلى جانب الاستخفاف بقدراتي ومراقبتي أثناء كتابتي لأي خبر ليتأكد بأني أنا من أكتب.

رغم تواجد المرأة إعلاميا في الساحة الرياضة إلا أنها تغيب عن التعليق في البطولات الخليجية فمتى سيكون للمرأة الخليجية نصيب من التعليق الرياضي ؟


المرأة الخليجية ليست غائبة عن التعليق الرياضي بل هي موجودة، ولكن ليس بصفة رسمية حيث تكتفي بالتعليق على المباريات الغير رسمية. وبرأيي الشخصي لا توجد قناة قادرة على الوثوق بصوت المرأة في التعليق الرياضي للمباريات النسوية على الأقل، وأنا على ثقة إن وجدت سنجد المرأة معلقة رياضية.

لو تقيمين واقع الإعلامية الرياضية والمرأة بصفة عامة في الخليج ؟

لا أملك حق تقييم عمل أي زميلة بالمهنة لكني مستبشرة خيرا بواقع أفضل وأقوى للاعلامية الرياضية في الخليج. وأن العدد في ازدياد فقط نحتاج لدعمهن بدورات تثقيفية بقوانين الألعاب الرياضية اللواتي يرغبن بتغطيتها من أجل تكوينهن بطريقة صحيحة.

 

تحصلت على جائزة أفضل إعلامية رياضية ما الذي تغير في مشوار أمل المهني  بعد ذلك التكريم ؟

جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك  للاعلامية الرياضية المتميزة هي تكليف أكثر مما هي تكريم، ووسام شرف وضعته أم المرأة الرياضية بالعالم العربي على صدري ليجعلني أكثر مسؤولية وحذر في تقديم الأفضل، وأنا فخورة جدا بهذا، فقد جعل أمل أكثر قوة وزادت رغبتي بالتحدي وتقديم الأفضل.

ما مدى أهمية التكوين الأكاديمي والفني للاعلامية الرياضية خاصة وأننا علمنا أنك قمت بدورات في التحكيم

العلم دائما يضيف ويزيد للإنسان ولا يقلل منه، والإعلامية الرياضية مثلها مثل كل العاملات في مختلف المجالات واللواتي يقمن بتحديث معلوماتهن، وتقديم أفكار جديدة من أجل العمل في مجالهن بقوة، ومن الضروري أن نحصد دورات بالتحكيم والقانون الرياضي للتثقيف وتدعيم المادة الصحافية، وفي النهاية عامل الخبرة مع السنين سيصنع الفارق بشكل واضح، فالميدان هو المعلم الأول للصحفي.

قمت بتغطية رياضية من داخل السجون الإماراتية لو تحدثيننا عن تلك التجربة وما الذي أضافته لك ؟

الرياضة ليست من أجل إنقاص الوزن والصحة فقط، بل هي وسيلة لرفع الطاقة الايجابية وطرد كل السموم والروح السلبية من داخل الإنسان. فهي علاج نفسي بالدرجة الأولى، ومن خلال الرياضة يمكننا مكافحة الجريمة، وهناك دراسات وبحوث عدة تحدثت عن استخدام الرياضة من أجل مكافحة الجريمة، أما اذا تورط المرء في خرق القانون، فيبقى من حقه ممارسة الرياضة كسجين، وإن كان محكوما بالمؤبد. لدينا تجربة رائدة في هذا المجال بالامارات، فقد اتاحت للسجين حق ممارسة الرياضة التي يريدها وتأسيس دوري كرة قدم، ومونديال العالم أيضا، بحضور الأسطورة الأرجنتينية مارادونا الذي التقى بالسجناء وتوّج الفائز. وهذه رسالة بأن بالرياضة يمكننا تأهيل السجناء ومساعدتهم للخروج للحياة بطاقة إيجابية.

ما هي طموحاتك وماهي  الرسالة التي تود أمل اسماعيل تبليغها لكل من ترغب في خوض تجربة  الإعلام الرياضي

لا سقف للطموح وأهدافي كثيرة ومهمة بالنسبة لي، لكني سأختصر رسالتي بالسمعة الطيبة التي أتمنى أن أتركها للأجيال القادمة، وأكون نموذجا يشرف ويحتذى للإصرار وعدم الركون للسهل والمتداول، وطرق أبواب الجديد، والجرأة على تحدي التوقعات.

حاورتها مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد