الرئيسيرياضة

رياضيّـــــات خليجيات يفككن القيـــود

خطت الرياضة النسائيّة في منطقة الخليج العربي خطوات متقدّمة، وذلك لبروز أسماء رياضيّات لامعات تخطّين نظرة المجتمع الخليجي الرافض لممارسة المرأة للرياضة. فقد أثبتن قدرتهنّ، لا على التواجد على الميدان فحسب، بل المنافسة أيضًا، على الميداليّات في مختلف المحافل الرياضيّة العالميّة، وفي مختلف الاختصاصات من الجمباز إلى الفروسيّة والتنس وصولا إلى الرياضات الدّفاعيّة.

وفي هذا المقال سنقدّم لكم عيّنة من خيرة ما أنجبت الرياضة الخليجيّة:

لاعبة التايكواندو الإماراتيّة تسنيم سعيد الحضرمي:

تمكّنت الإماراتيّة تسنيم الحضرمي باحترافها لعبة التايكواندو، من كسر الصورة النمطيّة للمرأة المقصيّة من عالم الفنون القتالية.  وذلك بعد أن ظلّت هذه الرياضة لزمن طويل حكرًا على الرجال. لكنّ تسنيم نجحت في أن تصبح إحدى أبطال المنتخب الإماراتي للتايكواندو.

لقد تجاوز طموح بطلتنا الاكتفاء بحصد الميداليّات والتتويجات، إلى إنشاء نادٍ لتدريب هذا النوع من الرياضات للنساء في الإمارات، خاصّة مع ارتفاع نسب الاعتداءات والجرائم. وهي تنصح جميع الفتيات بالإقبال على هذه الرياضة، دون تخوّف منها أو الخوف من أن تخدش أنوثتهنّ ما دمن ملتزمات باللبس المحتشم.

واجهت تسنيم عدّة انتقادات بسبب اختيارها لهذه الرياضة، وهي تخبرنا عن ذلك: “تُعتبر ممارسة امرأة للرياضة أمرًا غير مقبولٍ في مجتمعاتنا، فما بالك لو كانت رياضة خشنة كالتايكواندو؟! من الطبيعي أن أرى ردود فعل مختلفة، فالبعض يتقبّل الأمر، والآخر ينتقد… لكن كلّ ذلك لا يهمّني، فأنا واثقة من نفسي ومن التزامي بديني وحشمتي والأمر الّذي يجعلني مطمئنّة، هو رضا أهلي التامّ عنّي، وهذا هو المهمّ”.

لاعبة كرة اليد اليمنيّة نسيم الثوابي:

تمكّنت نسيم من نيل لقب أفضل لاعبة كرة يد في اليمن، متحدّية بذلك المجتمع المحافظ الّذي لا يُولي اهتمامًا بالرياضة، خاصّة إذا ما تعلّق الأمر بامرأة.

بدأت مشوارها الرياضي كعدّاءة، حيث تُوّجت بطلة لليمن في العَدْوِ، لسنوات عديدة، قبل أن تنتقل إلى الرياضات الجماعيّة، لتُصبح بطلة في كرة اليد. فحصدت مع هذه الرياضة الذهب على صغر سنّها، ممّا جعلها محطّ أنظار الدول المجاورة، حيث تلقّت عرضًا في بطولة البحرين، ومن ثمَّ اُختيرت لتمثّل منتخب السيّدات في هذا البلد، بل وتُوّجت معه بعدّة ألقاب من بينها لقب هدّافة المنتخب. وهذا لم يمنع نسيم من الاحتفاظ بجنسيّتها اليمنيّة أيضًا.

وتقول نسيم: “إنّ تمثيلي لمنتخب محافظة إب في مختلف البطولات، كان بوّابة العبور نحو الشهرة والنجوميّة، وجسرًا أوصلني إلى المنتخب الوطني لكرة اليد للسيّدات الّذي يُعدّ الطموح الأسمى لأيّ رياضيّة، في بلد لم يتقبّل بعدُ فكرة ممارسة الفتاة للرياضة أصلا”.

لاعبة التنس الكويتيّة سارّة بهبهاني:

لمع اسم اللاعبة الكويتيّة سارّة بهبهاني، في عالم الكرة الصفراء بعد أن خطّت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة الكويتي.

حيث تتلمذت سارّة على يد المدرّبة الروسيّة لمارا، وشاركت في “القافلة العربيّة 2000” بتونس. كما أحرزت المركز الثالث في البطولة العربية للناشئات لمن هنّ دون الــ16 عامًا، وفي الدورة الرياضيّة العربيّة سنة 2004 بالجزائر، وفي البطولة العربيّة لمن هنّ دون الــ 18 عامًا سنة 2006. كما تحصّلت على المركز الثاني في بطولة دول الخليج لسنة 2010، وحقّقت الميداليّة الذهبيّة في بطولة الكويت المفتوحة سنة 2012.

وتتميّز بهبهاني بلباسها المحتشم مقارنة بما عهدناه مع لاعبات التنس صاحبات التنّورة القصيرة، حيث صرّحت بأنّها ترفض ارتداء هذه التنانير، لأنّها حريصة على التشبّث بتقاليدها ودينها.

لاعبة الكاراتيه ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم:

هي أوّل إماراتيّة تتحصّل على الميداليّة الفضّية في النزال الفردي (وزن 60 كيلوغرام)، في دورة الألعاب الآسيويّة الّتي أُقيمت في قطر عام 2006، فضلًا عن العديد من الميداليّات الأخرى على الصعيد المحلّي.

وتترأّس الشيخة ميثاء، حاليًّا، نادي زعبيل للكاراتيه. كما أنّها كانت أوّل من يُطلق بطولة بولو للسيّدات في دولة الإمارات. وهو ما جعلها تنجح في أن تكون خير قائدة للإماراتيّات في هذه الرياضة.

فقد تحصّلت على عديد الميداليّات في الكاراتيه والتايكواندو نذكر منها، ذهبيّة الدورة العربيّة للألعاب الرياضيّة وذهبيّة بطولة التايكواندو بدول مجلس التعاون الخليجي وفضّية الكاراتيه ضمن دورة الألعاب الآسيوية وفضيّة بطولة الدوري الذهبي للكأس الأوروبيّة في إيطاليا وفضيّة بطولة كأس فرنسا المفتوحة للكاراتيه. وهذا ما ساهم في تنصيبها كسفيرة للاتّحاد الدولي للجودو، تقديرًا لدورها في خدمة الرياضة النسائيّة.

سنة 2010، أشرفت ميثاء على رئاسة لجنة الرياضيّين في الاتّحاد الدولي للكاراتيه لمدّة أربع سنوات، وهو امتداد لدورها وإنجازاتها كرئيسة للجنة الرياضيّين في الاتّحاد الآسيوي للكاراتيه، وكعضوة سابقة في لجنة الرياضيّين بالاتّحاد الدولي.

الفارسة السعوديّة دلما محسن:

تُعدّ دلما أوّل فارسة في السعوديّة، تحرز الميداليّة الذهبيّة في دورة الألعاب الأولمبيّة الأولى للشباب بسنغافورة سنة 2010. وقد شاركت في السباق بجواد تمّ استعارته قبل يوم واحد فحسب من السباق، ولم تتمرّن عليه من قبل ممّا جعلها تتصدّر عناوين الصحف.

نشأت دلما في عائلة رياضيّة. فوالدتها هي الفارسة السعوديّة أروى مطبقاني، كانت أوّل امرأة مرشّحة في الاتحادات الرياضيّة بالمملكة.

وحملت دلما المشعل عن والدتها، لتصبح أشهر فارسة في تاريخ المملكة، وعضوة بالاتّحاد الدولي لفروسيّة الأطفال بعد أن حقّقت ألقابًا عالميّة، ونجحت في اجتياز اختبارات التحكيم في مسابقات قفز الحواجز.

 

لاعبة الجمباز القطرية شادن وهدان:

في سابقة لرياضة الجمباز القطريّة، حقّقت البطلة شادن وهدان الميداليّات الخمس لقطر في دورة الألعاب العربيّة، عام 2011، بعد إحرازها لذهبيّتيْن وفضّيتيْن وبرونزيّة. ويرجع الفضل أيضًا لوهدان في وصول قطر إلى القمّة في رياضة الجمباز، إثر تتويجها بميداليّة أولمبيّة.

ورغم أنّ مشوار شادن كلاعبة انتهى مع تعرّضها لقطع الرباط الصليبي واضطرارها إلى الاعتزال، إلّا أنّها ظلّت في دائرة الرياضة بعد أن أصبحت تدرّب وتعلّق على منافسات بطولة كأس العالم للجمباز الفنّي في قطر. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، صرّحت: “أنا أحرص كمدرّبة على نقل خبراتي لهم، والهدف هو توسيع القاعدة أكثر للوصول إلى العالميّة، بعدما استطعنا أن نتفوّق على الصعيد العربي والخليجي أيضا، وبات للجمباز القطري مكانة مميّزة جدًّا”.

مـــروى وشــيــــر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.