منوعاتبيت وأسرة

طرق التهوية الطبيعية: صحّة واقتصاد

 

يبدو قضاء فترة الصيف الحارة دون الاستعانة بمكيف للهواء أمرا مستحيلا، ولكن في الحقيقة هناك طرق طبيعية مستوحاة من الثقافة والبيئة العربية تساعد جسم الإنسان على مقاومة حر الطقس بطريقة صحيّة طبيعية وبأقل تكلفة.

كان أجدادنا يقومون بالتهوية الطبيعية متّبعين استراتيجيات بسيطة لا تتطلّب تكلفة ولا تهدد جسم الإنسان
حفاظا على شعور البرودة أثناء الطقس الحار، من بين هذه الطرق نذكر:

ارتداء ملابس صيفية مصنوعة من أقمشة طبيعية مريحة مصنوعة من القطن، أو الحرير، أو الكتان، عوضا عن ارتداء الملابس المصنوعة من البولستر، أو الرايون، أو أي أقمشة صناعية أخرى.

 

 

 

ارتداء ألوان فاتحة لأن الأقمشة الداكنة تقوم بامتصاص حرارة الشمس والحفاظ عليها لفترة أطول من الأقمشة الفاتحة أو البيضاء التي تعزل الضوء والحرارة.

تغطية الجسم، فقد تساعد تغطية الجسم في تبريده، خصوصا إن كانت الرطوبة منخفضة. الملابس التقليدية مثلا تغطّي الجسم من الرأس حتى أخمص القدمين، وفي ذلك حماية للبشرة وتظليل لها عن طريق حجبها عن ضوء الشمس.

 

 

 

 

لبس الثياب الفضفاضة: يعد اللباس الفضفاض مهما في طرق التهوية الطبيعية فهو يسمح بتمرير الهواء الى الجسم وعدم انسداد مسام البشرة بالعرق مما يساعد على تنفيسها وتبريدها.

 

 

 

 

اختيار المفارش القطنية والحريرية وذات الألياف الطبيعية بألوان مريحة فاتحة في تغليف الأسرة وتغطية المراتب، بدلا عن تلك المصنوعة من الساتان أو البوليستر. لذلك اسع أن تنتقي الأقمشة باردة الملمس التي تتيح للجلد أن يتنفس

تبريد الجسم عن طريق الماء كما في الاغتسال والوضوء. ويعتبر الوضوء 5 مرات في اليوم طريقة متميزة لتخفيف الحرارة عن الجسم في منطقة اليدين مثلا والساقين والوجه أكثر المناطق احتفاظا بالحرارة والبرودة.

 

 

 

الحرص على شرب معدل ليترين من الماء يوميا، لتبريد الجسم وإبقائه مرتويا، ويمكن إضافة أوراق النعناع، أو البرتقال، أو الليمون، أو الخيار إليه لجعله أكثر إنعاشا.

 

 

استهلاك الفواكه الموسمية ذات النسب العالية من الماء: ذلك أن تعديل النظام الغذائي في المأكولات والمشروبات يساعد على تبريد الجسم. مثال ذلك الفواكه الصيفية كالبطيخ الأحمر والشمام، أو الأناناس، أو العنب التي تحتوي على نسب مياه عالية .

 

 

اعتماد نظم التهوية الطبيعية في المعمار الإسلامي. فالبيوت المبنية على النمط الإسلامي التقليدية  تتميز بتهوية متطورة: جدرانها سميكة عازلة للحرارة مصنوعة من الحجر الحافظ للحرارة شتاءا والعزل لها صيفا، وسقوفها مرتفعة تسمح بتجدد الهواء ودورانه ومشربياتها التي ينفذ منها الهواء وفتحات التهوئة في سقوفها، كلها تسمح بتلطيف الجو بداخلها بشكل طبيعي وصحي.

 

 

ان استعمال تقنيات التهوية الطبيعية المستوحاة من البيئة والثقافة العربية، افضل سبيل للتكييف دون تكاليف باهضة على الجيب والصحة والبيئة، من أجل ذلك يجدر بنا البحث في كيفية تغيير أنماط عيشنا في المعمار والملبس والمأكل والمشرب، مستفيدين من خبرة أجدادنا وتراثنا المعماري والثقافي الذي تطور عبر قرون طويلة من الزمن.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد