سياسة

صحفيات خلف القضبان

دول عربية ضمن القائمة السوداء في التصنيف العالمي لحرية الصحافة

بتهمة إعتراض موظف عمومي قضت محكمة سودانية بسجن الصحفية أمل هباني، وكانت الاخيرة رفعت دعوى ضد أحد الأمنيين الذي اعتدى عليها بالعنف أثناء تغطيتها لإحدى المحاكمات. لكن الجهات القضائية لم تحرك دعواها هي واستجابت للدعوى التي رفعها ضدها رجل الأمن في نفس القضية بتهمة الاساءة له .

وقد خيرت المحكمة الصحفية بين دفع غرامة مالية تقدر بحوالي 600 دولار أو قضاء 4 أشهر سجنا، فاختارت هباني العقوبة السجنية .وأدانتشبكة الصحافيين السودانيين في بيان لها اليوم الخطوة وأكدت أنها إخلال صارخ بميزان العدالة.

في نفس الفترة، وخلال الأسبوع الأول من شهر جويلية (يوليو) الحالي، أودعت الصحفية فاطمة غزالي عن صحيفة “الجريدة” السجن بأم درمان، وذلك بناءاً على قرار محكمة الخرطوم التى قضت بحبسها شهراً فى حال عدم دفع الغرامة المالية الفورية البالغة 2 مليون جنيه وتتعلق القضية بمقال نشرته فاطمة الغزالي حول اغتصاب الناشطة صفية ادريس من قبل عناصر من جهاز الأمن في فيفري (فبراير) الماضي بالعاصمة السودانية الخرطوم .

مصر أكبر سجن للصحفيات

تتعرض الصحفيات كغيرهن من الصحفيين في الدول العربية إلى تضييق الحريات والمحاكمات، ومن بين هؤلاء الصحفية المصرية ندا محمد علي، التي أصدرت سنة 2014 كتابا تحت عنوان ” صحفية خلف القضبان” بعد أن لفقت لها التهم بسبب كشفها لوقائع فساد وإهدار للمال العام اقترفها مسؤولو الدولة زج بها في اثرها الى السجن في محاولة لإخماد صوتها.

ويرصد الكتاب أحوال السيدات داخل السجن، وإهدار حقوق المرأة من الناحية الصحية والنفسية والعائلية والإنسانية. عملت ندا على تسجيل كل ما رأته داخل السجن ، ونشرت تفاصيل تجربتها المريرة اثر إطلاق سراحها بعد سنتين وأربعة أشهر. خرجت من زنزانتها المظلمة إلى الحياة من جديد محملة من بالام السجينات وزفراتهم لتفضح الوضع المزري داخل السجون المصرية.

كما عاقبت المحكمة المصرية مؤخرا الصحفية رشا يحيى بستة أشهر سجنا و غرامة مالية بتهمة سب وقذف مسؤولين وقيادات بدار الأوبرا المصرية، عن طريق مقال حمل عنوان “استيقظوا شراسة الفساد أشد من الإرهاب” ، اتهمت فيه مسؤولين بالأوبرا بالفساد المالي.

و للإشارة فانه حسب التصنيف العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2016 تمثل مصر أكبر سجن للصحفيين على وجه الارض، يعتقل فيها الصحفي “لأسباب زائفة” حسب التقرير. وقد احتلت مصر المرتبة 161 في مجال حرية الصحافة والإعلام من مجمل 180 دولة. وأكدت “مراسلون بلا حدود” أنه بمجرد انتقاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وحكومته فإن ذلك يجعل الصحفي عرضة للهرسلة والتهديد والطرد والاختطاف والاعتقال والتعذيب.

لونا وطفة 13 شهر في سجون النظام السوري

واجهت الصحفية السورية لونا وطفة تهمة تمويل الثورة والترويج الإعلامي بسبب عمل صحفي تمثل في توثيق حادثة الهجوم الكيمياوي التي حدثت في أوت (أغسطس) سنة 2013 وراح ضحيتها ما يقارب 1500 مدنيا. ألقي القبض عليها في أحد شوارع دمشق على يد عصابة من الشبيحة، بعد تسرب معلومات عن تقديمها مساعدة مالية لأحد أصدقائها في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة. واثر خروجها من السجن سنة ،2015 بعد قضاء عام اسود في زنازين النظام السوري، لجأت لونا وطفة إلى ألمانيا أين تقطن حاليا.

وكانت اليمن في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قد حكمت بالسجن والمنع من الكتابة لمدة عام على الصحفية أنيسة عثمان بتهمة إهانة رئيس الجمهورية بعد مقالين نشرتهما سنة 2009 الأول تحت عنوان “بأمر الرئيس.. ترويع الأطفال” والثاني “السلطة وحش على العزل.. فارة عمياء تجاه العدو”. وكانت أنيسة عثمان قد كتبت المقالين أثناء سجن الصحفي اليمني المعروف عبدالكريم الخيواني حيث كانت إحداهما ابدت تضامنها معه

و قسّم التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2017 الدول إلى عدة قوائم بين سوداء، وحمراء، وصفراء، وأدرجت دول عربية مثل مصر، والسعودية، وليبيا، والسودان، والصومال، واليمن، والبحرين، إلى جانب سوريا في القائمة السوداء، فيما أضيفت باقي الدول العربية إلى القائمة الحمراء، وهو ما يفسر تواصل الانتهاكات ضد الصحفيين رجالا و نساء من قبل الأنظمة العربية والتضييق على عملهم من خلال سياسة الترهيب عبر تعدد القضايا المرفوعة ضد الصحفيين بسبب نشر مقالات أو تحقيقات قد تكون سببا في التنكيل بهم وسلب حقوقهم والزج بهم في غياهب السجون.

دواجة العوادني

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد