سياسة

هل تذكرون هدى غالية ؟ (فيديو)

بعد 12 عاما من مجزرة شاطىء غزة

“عارفين مين أنا ؟ فاكرين البنت إلي كانت على شاطئ بحر غزة في 9 – 6 -2006؟”

 بعد 12 سنة تسأل هدى غالية، ابنة غزة المحملة بالآلام والجراح، الحاضرين في قاعة الجامعة أثناء حفل تخرجها من كلية القانون الشريعة .

ومن لا يذكر مجزرة شاطئ غزة ذات صيف عندما ألقت الزوارق الإسرائيلية وابل قذائفها على المصطافين، لتقتل 8 فلسطنيين وتصيب العشرات بجراح .

كان نصيب عائلة هدى غالية من الضحايا الأكبر. توفي والدها وخمسة من أخوتها و خالتها، و وأصيبت هي وأخواتها الأربعة وأخوها وأمها. وظهرت هدى ذات 11 ربيعا آنذاك تبكي في حالة هستيرية بجانب جثة والدها،وتصرخ ” يابا يابا”. 

اليوم، بعد 12 سنة من المجزرة ، تغادر هدى مقاعد جامعة غزة الإسلامية بعد حصولها على إجازة القانون، حضرت والدتها حفل التخرج حاملة باقة ورد لإبنتها علّها تهوّن عليها لوعة افتقاد والدها في هذه المناسبة. وقد صرح مدير الجامعة أثناء حفل التخرج” ان هدى ليست فردا عاديا في فلسطين و إنما هي في قلب و روح كل الفلسطينيين وأنه على الجميع أن يرعاها ويقدّم لها الدعم”  

تقول هدى ” أنا الآن أقف على منصة الجامعة الإسلامية بغزة و عمري 23 سنة ، حاولت أنا و عائلتي لملمة جراحنا، أصيب إخوتي الأربعة وأمي ولم يعودوا إلى البيت إلا بعد 6 أشهر من العلاج في مصر”.

رغم فظاعة ما حصل إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، حاول كعادته تبرير ما حصل، مدعيا انه ألقى القذيفة على بعد 2500 متر من المصطافين على الشاطئ، ليستهدف مجموعة من المقاومين، في حين أن القذائف لم تبعد سوى 200 متر على العائلات الموجودة على الشاطئ وكانت عائلة غالية هي الأقرب لمكان القصف.

كما زعم الاحتلال ان السبب فيما حدث هو وجود ذخائر حيّة تحت الرمال انفجرت في نفس اللحظة التي أطلقت فيها الزوارق الحربية الإسرائيلية القذائف. وهو ما أثار  استنكارا واسعا لدى المنظمات الحقوقية العالمية ، وحتى  صحيفة التايمز البريطانية استنكرت التحقيق الاسرائيلي و اعتبرته مغلوطا ، وطالبت بتحقيق دولي مستقل حول سبب  مقتل مدنيين عزل على شاطئ غزة.

اليوم تعود هدى غالية لتقول للكيان الصهيوني ” أنا هنا، لازالت شامخة متماسكة رغم الجراح ولن تهزمني جرائمك”، فأنا من شعب عظيم لا يكسر ولا يقهر  

 دواجة عوادني 

 

الوسوم

اترك رد