مجتمع

نساء في مهن قيل انها للرجال

من قال إنّ عمل المرأة يقتصر على مهن دون غيرها؟

سوْال نجد الإجابة عنه لدى فئة من النساء خرجن عن القوالب المعهودة واتجهن الى قطاعات  ندرت فيهن نظائرهن، غير ملتفتات لنظرة المجتمع رافضات التقيد بحدود المربع الذي يرسمه لهن..

من هؤلاء من اتجهن الى قيادة الطائرات ومنهن من اخترن او دفعن دفعا لأسباب اقتصادية فرضت عليهن، الى مهن ذكوريّة شاقة كالسباكة والميكانيك والصيد البحري وحتى الجزارة..

دعنا إذن نستعرض بعضا من هؤلاء النساء اللائي لا يعترضن سبيلك كل يوم

عائدة القرنة أول نجارة في الأردن

بدأت حكايتها مع النجارة بصنع دولاب خشبيٍّ صغيرٍ، وشئيًا فشيئًا أصبحت تملك مشغلًا كبيرًا مجهّزًا بالمكينات وكلّ لوازم النجارة. فكان ذلك المشغل مورد الرزق الأوّل لإعالة أبنائها الثلاث. وبفضل جودة الأثاث الّذي أنتجته، والأسعار المناسبة لقدرات الناس الشرائية، تمكّنت عائدة من جعل مشغلها منافسًا قويًّا في السوق ووجهة لعدد هامٍّ من الحرفاء.

رولا حطيط أوّل كابتن طائرة بلبنان

رولا حطيط شقّت رحلة لتحدّي الواقع الذكوري، فبدأت مغامرتها مع عالم الطيران بعد أن تحدّاها أحد الأصدقاء وقال بسخريّة: “إنّ المرأة غير قادرة على قيادة طائرة أو على استلام مهمّات صعبة، فقرّرت إثبات العكس، ونجحت في تخطّي الإمتحان، لتصبح مساعد طيّار في مرحلة أولى، ثمّ كابتن في مرحلة ثانية”.

ورغم أنّه كانت هناك بعض التخوّفات من الركّاب بمجرّد معرفة أنّ الّتي تقود الطائرة امرأة، إلّا أنّها تمكّنت من كسب ثقة الناس. وبعد عشرين عاماً ما تزال رولا المرأة الأولى والوحيدة في لبنان الّتي تقود طائرة، بل وصُنِّفت واحدة من مئة امرأة مثاليّة في العالم، وهي تشغل حاليًّا خطّة نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي لرابطات طيّاري الخطوط الجويّة، كما حازت على أعلى وسام من الخطوط الملكيّة البريطانيّة.

لتكسر بنجاحها كلّ الصفات الّتي أُلصقت بالمرأة، مثل كونها عاطفيّة، يخاف ويبكي بسرعة.

بثينة مشايقي “ميكانيكيّة

أرادت بثينة أن تتحدّى نظرة المجتمع التونسي للمرأة، وتوجّهت إلى مهنة شاقّة تتطلّب مجهودًا بدنيًّا وعضليًّا، فتخلّت عن تخصّصها كقابلة قانونيّة بعد أن درست التوليد، والتحقت بورشة لصيانة وإصلاح السيّارات للعمل وسط مجموعة من الشبّان.

 

هنادي  “جزّارة”

دفعها مرض زوجها وحاجتها الملحّة إلى إعالة أبنائها، تقف على دكّان الجزارة الّذي كان يشرف عليه ربّ أسرتها.

ومهنتها كجزّارة جعلها محلّ عدّة انتقادات في بلدتها “حاروف” اللبنانيّة، حتّى من أقرب الناس إليها. لكنّها فرضت على الجميع احترامها وأصبح لها زبائنها الأوفياء.

مادلين كلاب” صائدة للأسماك

تعلّمت مادلين منذ الإبحار منذ طفولتها، ونشأت على مواجهة مخاطر البحر بعد أن كانت ترافق والدها إلى الصيد، وبعد أن أصابه المرض وجدت نفسها وحيدة في عرض البحر من أجل دعم عائلتها بما أنّها الإبنة الكبرى، لتبدأ رحلتها منذ ساعات الصباح الأولى بغزل الشباك للصيد، ثمّ تستعدّ للإبحار، بعد أن تتأكد من سلامة المعدّات، لتصطاد ما قسمه الله لها من رزق.

وتقول مادلين: “ليس العمل عيبًأ ولا حرامًا. ورغم أنّ كلّ زملائي في المهنة هم من الرجال، فيكفيني فخراً أنّني أحمي عائلتي من ذلّ الفقر وعواقبه”.

آمال بوشرارة “أوّل سائقة ميترو بتونس

بعد نجاحها بامتياز في جميع الإختبارات الكتابيّة والتطبيقيّة، تمّ قبول آمال في مهنة سائق ميترو، فكانت سابقة في تونس. وهو ما جعلها تتعرّض للانتقادات، خاصّة من الركّاب. لكنها  لاقت، في الوقت نفسه، إعجابا وانبهارا من الفتيات اللّواتي قرّرن خوض غمار هذه التجربة.

نورية عويد “عاملة بناء

المعروف عن أشغال البناء أنّها من أكثر المهن مشقّة، يلتجأ إليها الناس من أجل لقمة العيش، وبعد الحرب على العراق تحوّلت نسبة كبيرة من العراقيّات إلى عاملات بناء.

من بين هؤلاء النساء نورية عويد الّتي اضطرّت إلى العمل في تشييد المنازل كي تُعيل أطفالها بعد وفاة والدهم بمرض السرطان.

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد