صحة وجمال

الضوضاء من أسباب العقم عند الرجال

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن التلوث السمعي أصبح يشكل خطرا متزايدا على صحة الإنسان، حيث بات يحتل المرتبة الثانية بعد التلوث الهوائي.

ومن الجلي أن الضوضاء مرتبطة باضطرابات النوم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى السمنة. علاوة على ذلك، ارتبطت الضوضاء بزيادة عدد حالات الولادات المبكرة والإجهاض كما بلغت تبعاته حد التأثير على خصوبة الرجال.

وقد توصلت دراسة أجرتها المجلة الدولية للتلوث البيئي على 206.492 رجلا في كوريا الجنوبية، إلى زيادة  نسبة العقم لدى مجموعة منهم بسبب تعرضهم لمستويات ضوضاء تفوق 55 ديسيبل في ساعات الليل لمدة أربع سنوات.

من جانب آخر، توصلت دراسة أخرى أجريت على رجال عاملين في ظروف صاخبة (119 ديسيبل، أي أعلى من صفارة إنذار الشرطة) إلى انخفاض مستوى هرمونات التستوستيرون وعدد الحيوانات المنوية وحركتها لدى هؤلاء.

تدعم هذه الدراسة، بحوث سابقة بينت أن التعرض إلى الضوضاء باستمرار، حتى لمستوى منخفض منها، يمكن أن ينشط استجابة الجسم للإجهاد ويعطل السيطرة العادية على الهرمونات الجنسية عند الرجال.

كما ينتج الكورتيزول، الذي يصدر عندما يكون الشخص غاضبا بسبب الضوضاء المستمرة هرمونات تعمل في حلقات تغذية مرتدة على خفض مستويات هرمون التستوستيرون، ما من شأنه أن يقلل عدد وحركة الحيوانات المنوية.

تتعدد الأسباب التي تقف وراء مشاكل الخصوبة والعقم لدى الرجال، منها عوامل وراثية ومنها المتعلقة بالحياتية كالتلوث والتدخين والإدمان على الكحول ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، فضلا عن زيادة الوزن.

لذلك من المرجح أن يكون تأثير الضوضاء ضئيلا. اذ أنه لم يتم خلال هذه الدراسة الأخيرة استبعاد العوامل الأخرى التي من شأنها أن تزيد من المخاطر المنجرّة عن الضوضاء.

عموما يبدو من المنطقي ان تؤثر الضوضاء على صحتنا، فهي تصيب الشخص بالإجهاد والتوتر، كما يرتبط التعرض لمستويات أكثر من 55 ديسيبل بشكل وثيق بارتفاع ضغط الدم. ولسائل أن يسأل: كيف يمكن التقليل من مستويات الضوضاء؟

محاولة عدم التعرض للضجيج والضوضاء لمدة زمنية طويلة وبشكل يومي، وان لم يكن ذاك متاحا فلا مناص من استخدام سدادات الاذن وتركيب ستائر ثقيلة للنوافذ.

 

وفاء الحكيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد