ثقافة

عربيّات عشقن الوتر

 

عازفات عربيات عشقن الوتر، فعزفن ألحانا أسرت القلوب وأطربت الآذان، وجعلتهن يتميزن في العزف الانفرادي للموسيقى الراقية و النابعة من عمق التراث الشرقي الأصيل

عازفة القانون السورية مايا يوسف

منذ كان عمرها عشر سنوات، اجتذبتها الآلات الموسيقية كثيرة الاوتار، فاختارت آلة القانون بعد ان اسرتها بعض معزوفات لهذه الآلة تناهت الى سمعها في سيارة اجرة وهي في طريقها الى معهد الموسيقى.

وتقول مايا “كان لحفلاتنا الموسيقية في إيطاليا في يوم المرأة العالمي على أهم المسارح سواء في بولونيا أو بقية المدن، دور كبير في عكس الصورة النمطية عندهم عن المرأة العربية المقموعة والعاجزة المغمورة.

كم كانت دهشتهم كبيرة لرؤية خمس عازفات عربيات على مسرحهم يقدمن نموذجا راقيا من الموسيقى الشرقية وسبب تلك الدهشة أن أهم صحيفة في إيطاليا كانت قد سبق ونشرت دراسة قبل أسبوع من وصولنا عن وضع المرأة العربية، والصور الخاصة بالمقال تصور المرأة متسربلة في السواد وفي قمة الجهل والتخلف، وكان عدد كبير من المسؤولين الأكاديميين والحضور يطرحون علينا الأسئلة عن حال المرأة العربية. هذه التجربة جعلتني أشعر بالمسؤولية تجاه نفسي وبلدي والعالم العربي وشكلت عندي حافزا للمزيد من التطور”.

عازفة القانون التونسية فرح فارسي

 

تعلمت فرح العزف على هذه الآلة منذ كان عمرها 14 عاما على يد معلمين تونسيين ومع كبار الاساتذة والموسيقيين من تركيا التي تعتبرها بلدها الثاني.

وشغفها بهذه الآلة الوترية جعلها تعزف اجمل الألحان المنفردة لتتحصل على الجائزة الاولى في “تظاهرة يوم القانون”، بدورتها الأولى والثانية لعام 2015 و2016، في المعهد الجهوي للموسيقى في صفاقس، فضلا عن مشاركتها في العديد من الحفلات في تونس، وبمنتدى آلة القانون، والمهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة بالجزائر.

وبقدر تمسك فرح بالعزف على آلة القانون بقدر تمسكها بحجابها حيث تقول “لم أواجه صعوبة مطلقاً حين اخترت الحجاب، وجاء ارتدائي له بعد أن قطعت شوطاً بتعلم العزف على القانون”.

عازفة العود المصرية شيرين توهامي

 

شيرين تهامي هي أول فتاة تخرجت كصوليست من بيت العود العربى (مصر) بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عملت اثرها أستاذة عود في جامعة نيويورك أبوظبي وفى بيت العود العربى بالامارات العربية المتحدة. وقد أصدرت شيرين ألبومين “صولو عود لفتاة محجبة” و”روائع التراث المصري”، كما شاركت في العديد من الحفلات العالمية، منفردة أو مع فرق عالمية وهي تقود منذ عام 2011 فرقتها للفتيات.

عازفة الكمان التونسية أمينة الصرارفي 

من يقول أمينة الصرارفي يقول أول امرأة تونسية وعربية تقود فرقة عزف موسيقية، أسست فرقتها المكونة من عازفات متميزات على مختلف الاَلات الموسيقية منذ أكثر من عشرين عاما وعُرفت بشغفها بالموسيقى التونسية الأصيلة وتشبعها بالتراث الموسيقي، وهي تتميز بتشبثها باللباس التقليدي الذي ترتديه وهي تسيّر فرقتها في حفلاتها التي جابت اصقاع العالم وقاراته.

على إتقانها لعدة آلات موسيقية، تبرع المايسترو امينة الصرارفي في عزف آلة الكمان التي قل ان تراها في حفلاتها بدونها، تحتضنها وتداعب أوتارها، لتُمتّع الجماهير بأنغام من اعماق الماضي، وتعزف أجمل نغمات من “ليالي الأنس في فيانا” و “تحت الياسمينة في الليل” وغيرها من الأغاني التونسية المأثورة الجميلة.

عازفة العود العراقية آمال أحمد

درست آمال أحمد علوم الموسيقى وفنونها على يد عمالقة الفن بالعراق، لتنال شهادة الدبلوم في الموسيقى العربية، وتتخصص بالعزف على آلة العود. وتعتبر آمال من أمهر العازفات في فن العزف الانفرادي (الصولو)، حازت على مرتبة متميزة بين أبناء جيلها من العازفين من الرجال والنساء، بعد أن تميزت في عزف أصعب المقطوعات الموسيقية.

شاركت في العديد من الحفلات والمهرجانات الدولية والعربية، كمهرجان القاهرة للأغنية العربية ومهرجان الفحيص في الأردن ومختلف المهرجانات العربية في سوريا وتونس والجزائر، والمغرب والبحرين وسلطنة عمان، وحصلت على عديد الجوائز والألقاب، مثل لقب أفضل عازف في العراق.

عازفة القانون المغربية حبيبة رياحي

 

هي فنانة مغربية موهوبة أصيلة مكناس، مدينة الفن والموسيقى. ورغم صغر سنها تمكنت حبيبة من أن تسجل اسمها بين خيرة عازفي القانون مغربا ومشرقا، تتنقل بين المقامات العربية بكل براعة وتمكن لتعزف أجمل الألحان و أروعها.

عازفة العود السورية رحاب عازار

 

فتحت رحاب عينيها لتجد نفسها وسط عائلة فنية، والدها الموسيقي وصانع الأعواد (سمير عازار)، ووالدتها الفنانة (ربى بطيخ) وهما من مؤسسي فرقة “حمص لاحياء التراث”. وقد بدأت رحاب رحلتها مع الموسيقى عندما صنع لها والدها آلة عود صغيرة منذ كانت في السابعة من عمرها.

سنة 2016، عدّها مجلس الفنون الإنجليزي “موهبة واعدة” استثنائية في مجال خبرتها.

تمكنت رحاب بفضل تعلمها للعزف في سن مبكر على يد أساتذة كبار للآلة من سوريا وتركيا وأذربيجان من أن تثبت نفسها كما نجحت في أن تكون أول عازفة عود تعزف منفردة بمصاحبة الفرقة الوطنية السورية للموسيقى العربية.

وبعد أن كانت عازفة العود في التخت الشرقي النسائي السوري، غادرت رحاب سوريا إلى بريطانيا لتتابع دراستها العليا.
وهناك قامت  بإحياء أمسيات تقدم فيها العود للجمهور الانجليزي، وباتت تدرَس الآلة وتتعاون مع نخبة من الموسيقيين ورعاة الفن والثقافة.

وتقول عازفة العود السورية : “لا أعتقد أنه من العدل أن نستمر بالتكلم عن الذكورة والأنوثة في أي سياق مهني في هذا العصر المنفتح. أعتقد أن تجربتي علمتني أن أي جهد وتصميم حقيقيين يوصلان صاحبهما إلى الأماكن المهنية التي يهتم بها بغض النظر عن جنسه.

إذا أرادت المرأة أن تعيش حياة ممتلئة، يجب عليها أن تحرّر نفسها من التوقعات التقليدية للمجتمع منها (إن وجدت)، ولكن أيضاً ألا تشعر بأن أي شيء تفعله خارج هذه التوقعات هو استثنائي. الشيء الاستثنائي في رأيي هو ما يتم بأصالة خارج ذلك الإحساس الزائد بالأنا”.

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “عربيّات عشقن الوتر”

اترك رد