بيت وأسرةصحة وجمال

حفظ الأطعمة في البلاستيك يسبّب السرطان

غزت الأواني البلاستيكية  جل أسواقنا العربية وصار الكل يقبل على شرائها  دون وعي بالمخاطر  الصحية التي تتسبب فيها. البلاستيك يعتبره العلماء من أكثر المادة المسببة لأمراض السرطان، لاسيما إذا تم خلطه بمواد مثلجة أو ساخنة أو تسخينه في الميكروويف.

وتوصلت العديد من الدراسات إلى أن  تسخين البلاستيك أو تجميده  يعمل على كسر الروابط الكيميائية لمادة اسمها “الديوكسين” فتختلط بالطعام وتنتقل للجسم. هذه المادة مسرطنة إذ انها تسمم خلايا الجسم، خاصة إذا جمدنا الماء أو أي سوائل أخرى في الأواني البلاستيكية فإن  مادة الديوكسين الموجودة في هذه الأواني ستحرّر  في الماء أو الأطعمة التي وقع تجميدها.

كما خَلُصَت جملة من  البحوث إلى تعدد مخاطر استخدام البلاستيك الذي بات حاضراً بشكل مكثف في حياتنا اليومية، خاصة  في صناعة الحاويات البلاستيكية المخصصة لحفظ الطعام والشراب، التي تبَيَّنَ أنه يتسرّب منها  (الحاويات البلاستيكية)  تراكيز منخفضة من مادة BPA  القادرة على إلغاء تشكل بعض الروابط العصبية في منطقتين رئيسيتين في المخ ( تجربة مخبرية على  الفئران). كما أن هذه المادة تعمل ايضا على تعطيل عملية التناسل لدى الإنسان و إضعاف الخصوبة و عدد البويضات الملقحة عند المرأة.

كما يحتوي البلاستيك على مواد تسمى “فثاليتات” (phthalates) يقع اضافتها اليه أثناء تصنيعه (خاصة للعب الأطفال)  لزيادة مرونته. تتسلل هذه المواد من منتجات البلاستيك الى الهواء والطعام وحتى البشر، بما فيها الجنين لتأثّر سلبياً على الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث، و تساهم في انخفاض مستوى الهرمونات الجنسية و  تخزين الدهون و زيادة مقاومة الأنسولين.

يبقى استعمال المواد البلاستيكية عادة دخيلة على مطابخنا العربية لها جملة من النتائج السلبية والمضرة للصحة، وهو ما يتطلب منا الوعي  بمخاطر  استعمالها سواء في حفظ أو تسخين الطعام. اضافة الى الدور الهام  الذي تضطلع به وزارات البيئة والصحة  في الحد من انتشار هذه المواد في الأسواق والمحلات ومنع توريدها والحث على اعتماد الأدوات التقليدية كالزجاج والنحاس والخزف لحفظ وتخزين الطعام  والسعي الى دعم إنتاجها والتخفيض في أسعار بيعها.

دلال الحاج صالح

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد