سياسةغير مصنف

حارسات الزعماء

اقترن مفهوم الحارس الشخصي أو أمن رئيس الجمهورية والشخصيات الرسمية بشباب مفتولي العضلات، ممشوقي القامة، مدربين تدريبا عاليا. ولسنوات قليلة مضت، نادرا ما كنت تشاهد نساءا لحماية الرؤساء أو البعثات الدبلوماسية.. طبعا باستثناء حارسات الرئيس الليبي السابق معمر القذافي

حارسات الأمازون

يطلق هذا الإسم على حارسات الرئيس الليبي السابق معمر القذافي . وكان عددهن يقارب 400 حارسة يتم اختيارهن من كليات الشرطة في طرابلس وبنغازي.

حيث كان القذافي يفضل أن ترافقه 3 حارسات في تنقلاته الداخلية، مع اضافة حارسة رابعة عند السفر للخارج وكان يطلق عليهن اسم عائشة تيمنا بابنته الكبرى عائشة. وكان اختياره للنساء لحمايته بدل الرجال لإعتقاده بأنهن أقل خطورة عليه، رغم أن هذا لا يتناسب مع تصوراته حول المرأة في الكتاب الأخضر..

وحول معايير الجمال الأنثوي التي كان يفضلها معمر القذافي ذكرت عائشة عبد السلام، المسؤولة الشخصية عن حمايته،   “أن الجمال لم يكن المعيار الأساسي في اختيار القذافي لحارساته، لكنه كان يركز بالدرجة الأولى على طول قامة الحارسة، بما يجعلها تظهر وراءه فارعة القامة والبنيان..”

الإقتداء بالقذافي؟

مؤخرا اختارت العديد من الحكومات توظيف النساء في الحرس الجمهوري أو الرئاسي لتولي مهام الحماية سواء في الدول العربية أو الغربية.

ففي فلسطين تخرجت سنة 2014 أول فرقة نسائية في الحرس الجمهوري المكلف بحماية الرئيس، وتتكون هذه الفرقة من 22 فتاة تم اختيارهن من بين خريجات أكاديمية الاستقلال الأمنية في أريحا، وتلقت الفتيات تدريبا خاصا في كلية الشرطة بالأردن.

في إيران ولأول مرة منذ ثورة 1979، تم خلال السنة الحالية، تجنيد الإناث لحماية الشخصيات الديبلوماسية الأجنبية من النساء أثناء زيارتها لإيران. ويهدف هذا القرار ،حسب تصريحات حكومية، إلى توفير المزيد من الراحة وسهولة التحرك للنساء المشاركات في البعثات الديبلوماسية المقيمة في إيران أو أثناء الزيارات الرسمية.

تجارب متعددة لنساء يحرسن الرؤساء من ذلك أن أفغانستان وظفت 25 حارسة لحماية الرئيس السابق حامد كرزاي. كما عينت الهند حارسة شخصية أوكلت لها مهمة حماية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خلال زيارته للهند.

فيما فتحت الجزائر منذ سنوات المجال أمام العنصر النسائي لتكوين فرقة خاصة من حارسات للشخصيات تتميز عناصرها بقوة قتالية وبالرشاقة. وتم انتداب العديد منهن لحماية الوزيرات والشخصيات النسائية الأجنبية.

كما تضم وحدة حماية الشخصيات الهامّة في شرطة دبي مجموعة من الشرطيات المتمرسات على قيادة الدراجات النارية وتنفيذ مهام خاصة لحماية الشخصيات الهامة التي تزور دبي، سواء كانوا من الرجال أو النساء.

أما في تونس فيضم جهاز الأمن الرئاسي نساءا في اختصاصات مختلفة، على غرار التفتيش و تفكيك المتفجرات، كما يتولين حماية ضيوف تونس من الشخصيات النسائية.

ورغم أن المجتمعات الخليجية لا تزال متحفظة بخصوص هذا الموضوع لكن تمكنت النساء في الكويت من اقتحام مجال أمن وحماية الشخصيات.

هكذا، توصم النساء بالضعف والهشاشة من جهة، وتتستأمنّ على حماية القادة والرؤساء من الأخرى، يضع فيهن الزعماء ثقتهم ويستأمنونهن على امنهم وسلامتهم أحيانا أكثر من الرجال، فما أكثر المتناقضات في مجتمعاتنا العربية والإسلامية!

دواجة العوادني

 

الوسوم

اترك رد