الرئيسيرياضة

مدربات يقدن فرق كرة قدم

 

في السابق، اقترنت كرة القدم بالرجال، لكن بعض النساء غيرن تلك القاعدة واقتحمن عالم الساحرة المستديرة، ولأن طموحهن كان أكبر من مجرد ممارسة تلك اللعبة، فقد نجحن في الدخول الى مجال التدريب وصرن مدربات لفرق رجالية يقدنها بكل اقتدار وتمكن.

صافرة الانطلاق كانت مع المدربة المميزة «إليزابيث بروجاني»، التي كانت أول من اقترحت لعبة كرة القدم للنساء، عام 1899، لتبدأ بعدها كرة القدم النسائية في الانتشار، وتصل إلى مستوى القيادة الفنية.

البرتغالية روسانا توراليس، والاسكتلندية “شيري كير”، والانقليزية “إيفا هايس”، والكرواتية “تيهانا نيمستش”، والفرنسية “كورين دياكر” كلها أسماء لمدربات دوليات ذاع صيت الفرق التي أشرفن على قيادتها، فحققن ما لم يحققه الرجال. وقد برزت ثلة من المدربات في هذا المجال داخل المنطقة العربية، تحدين التقاليد وتمكنّ من قيادة فرق رجالية في عالم ذكوري بامتياز.

كابتن سلمى الماجدي: السودان

بعد مشوار صعب تخللته الانتقادات من الوسط الرياضي السوداني، تمكنت سلمى الماجدي من دخول عالم كرة القدم، محققة حلما رافقه  منذ الصغر.

ورغم توليها القيادة الفنية للنادي في سن صغيرة “25 سنة”، حققت سلمى نتائج عجز عن بلوغها مدربون رجال، حيث أنقذت فريق النصر السوداني بأم درمان، والمتواجد بالدرجة الثالثة حين تسلمت قيادته، من النزول إلى الدرجة الأدنى بعد أن قادته للفوز في المباريات الثلاث الأولى.

كما نالت شهادات تدريبية احترافية، وحققت نتائج ايجابية جعلتها تتصدر عناوين الصحف العربية والافريقية وحتى العالمية، مصرحة بأن هدفها هو كسر هيمنة الرجال على الإدارة الفنية لفرق كرة القدم بالأندية.

 كابتن حورية الظاهري: الامارات

تعتبر حورية أول امرأة خليجية تقود فريق كرة قدم، فبعد حصولها على الرخصة الدولية فئة “أ” لمدربات كرة القدم، تمكنت  من اعتلاء تصنيف مدربي كرة القدم في الاتحاد الآسيوي، وهي سابقة في تاريخ كرة القدم الخليجية والاسيوية.

وتقول حورية: “سبب اختياري لهذا المجال هو رغبتي في تشجيع الفتاة الإماراتية على دخول مجال التربية الرياضية. فقد كنت ألاحظ أنّ هناك أعداداً هائلة من الفتيات لهن ميول لكرة القدم، ولكنهنّ لا يجدن أي تشجيع للأسف، خصوصاً من المدربين الرجال الذين يعتقدون بأنّ شغف الفتاة باللعبة سينتهي حالما تخرج من ساحة التدريب. وهذا الأمر شجّعني على أن أكون على ما أنا عليه اليوم”.

وتضيف أن الجميع كان يستغرب وجود امرأة من بلد محافظ كالإمارات بين صفوف المدربين الرجال، لكنها استطاعت بفضل جدارتها أن تثبت لهم أن الكفاءة هي الحكم.

كابتن عائشة محمد: السودان

شغفها بكرة القدم جعلها تترك كرة السلة بنادي الأهلي الخرطومي والهلال الأم درماني وتتحول إلى مدربة لكرة القدم.

البداية كانت سنة 1989، من خلال تجميع عدد من أطفال الحي الصغار وشرح “شغل الكورة” على اللوح، وعند انتقالها للإمارات العربية المتحدة تمكنت من تأسيس فريق “المدفعجية” الذي حققت معه العديد من الإنجازات والنجاحات، حتى باتت أول امرأة عربية افريقية تقوم بتدريب فريق كرة قدم رجالية.

كابتن دويجو أردوغان: تركيا

تولت دويجو قيادة فريق “غلطة سراي” بطل الدوري التركي وذلك بعد أن تم إيقاف كل من مدرب الفريق “فاتح تيريم”، والمدير الفني للفريق، ومساعديه أوميت دافالا وحسن شاش، وهو ما جعلها أول امرأة تتولى مسؤولية تدريب إحدى الفرق التركية، لكنها لم تكتف بذلك بل نجحت في جعله بطل الدوري التركي.

ظلت كرة القدم في العالم العربي لوقت طويل حكرا على الرجال، ورغم العقلية السائدة التي ترى أن النساء لا يصلحن للعب الرياضة الشعبية الأولى، وأنهن يفقدن انوثتهن بمجرد دخول المستطيل الأخضر، تتمكن هذه النخبة من النساء العربيات من  إثبات أن المرأة ليست جديرة فقط بلعب كرة القدم، وإنما بتدريب اللاعبين والاخذ بأيديهم للنجاح ونيل الألقاب والتتويجات.

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد