مجتمعرياضة

رياضيات محجبات يكسرن القوالب

الرياضيات المحجبات، نساء رفضن الصورة النمطية للمحجبة، سجينة المحافظة والجمود، وللرياضية العارية التي تتحكم  الهيئات المنظمة بجسدها، حسب رغبات الشركات التجارية الممولة للمنافسات والتي تستغلها  لتسويق سلعها.

شققن طريقهن المستقل، بين أعراف اجتماعية مغلقة بالية تحصر المراة المحجبة في مجالات ضيقة دون غيرها، وقوانين مجحفة تتفنن في التحكم في أجسام الرياضيات حسب قانون العرض والطلب.

قوانين جائرة 

شهدت بعض الدول الأوروبية، وأبرزها فرنسا، جدلا حادا حول قانون منع الحجاب في المسابقات الرياضية، حيث تعرضت بعض الرياضيات للمنع من المشاركة لا لشيء الا لارتدائهن الحجاب.

ويعد القرار انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الانسان الذي يكفل حق كل فرد في التعبير عن دينه ومعتقداته، ولحرياته الاساسية  التي تشمل اختيار المظهر والملبس.

لكن رغم كل هذه العقبات، تمكنت نخبة متميزة من الرياضيات المحجبات من تحقيق تتويجات دولية مشرفة. دعنا نتعرف على بعض منهن،

سارة بوهلال

ملاكمة وحكمة دولية تونسية، تمكنت من أن تشقَّ لنفسها طريقا مليئا بالتتويجات في رياضة الملاكمة، وفرضت نفسها في عالم الفنون الدفاعية التي كانت تقتصر على الذكور.

انتقلت بعدها من حلبة اللعب إلى التحكيم، لتغدو أول امرأة عربية تظفر بلقب حكمة دولية في الملاكمة، إناثاً وذكوراً.

ويعود للبطلة التونسية الفضل في إنشاء أول فرع لناد نسائي للملاكمة بمسقط رأسها بمدينة “مساكن” الساحلية، رفقة 3 فتيات أخريات.

وحول ارتدائها الحجاب، تؤكد سارة بوهلال أن تدينها لم يكن يوما عائقا امام مواصلة مسيرتها الرياضية في ميدان الملاكمة، ولا باحتكاكها المتواصل بملاكمين ذكور وفرضها الانضباط والاحترام داخل الحلبة، رغم استهجان الكثيرين لذلك.

كوبرا داغلي

هي بطلة تركية عالمية في التيكواندو حققت بطولة العالم وفتحت الباب لنظيراتها التركيات لخوض غمار هذه التجربة، لكن حجاب داغلي جعلها هدفا لانتقادات حادة و مصدرا للإلهام في تركيا في آن واحد.

 

 

زهرة فاضل لاري

هي أول رياضية إماراتية تمارس رياضة التزلج على الجليد، عشقت الثلوج رغم نشأتها في بيئة صحراوية حتى  لقبت ب”the hijabi swan lake” او “بجعة الثلج المحجبة”.

 

في هذا الاختصاص، طبعا، جرت العادة أن ترتدي المتزلجات فساتين قصيرة مكشوفة الساقين، بالإضافة إلى وجود شريك في الرقص أو التزلج، مما أعطى انطباعا سيئا عن الرياضة في بعض مجتمعاتنا العربية المحافظة، إلا أنّ زهرة تمكنت من تقديم العروض المنفردة بملابس محتشمة من اختيارها وتصميمها هي.

سارة العطَّار

 

عداءة من السعودية ومقيمة في إسكونديدو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، شاركت بحجابها في سباق العدو 800 متر بلندن، ممّا حمّس الجمهور للاحتفاء بها وجعلها تتصدّر عناوين الصحف العالمية، خاصة وانها اول امرأة تُمثِّل السعودية في تاريخ الأولمبياد.

بلقيس عبدالقادر

 

لاعبة كرة سلة، حقَّقت رقمًا قياسيًّا في الأهداف على اللاعبين من الجنسين على مستوى المدارس الثانوية في ماساتشوستس على مدار خمس سنوات، رغم أنَّ قرارها ارتداء الحجاب  في المباريات قد جعلها في خلافٍ مع الفيبا -الهيئة الدولية المُنظِّمة لكرة السلة-  .

وتقول بلقيس “الرياضة عالمية جدًا، فأينما ذهبت أجد مكانا يلائمني بغض النظر عن عرقي أو ثقافتي أو معتقداتي الدينية”.

دعاء الغباشي

 لاعبة مصرية تألقت في كرة اليد الشاطئية، و شاركت بأولمبياد ريو دي جانيرو، فاختارتها صحيفة “ماركا” الإسبانية ضمن أبرز 100 شخصية مثيرة في العالم، وذلك بعد تحقيقها أرقاما قياسية في الأولمبياد من ميداليات ذهبية ومواقف مثيرة خلال المنافسات.

وتم اختيار اللاعبة المصرية بعد أن  فرضت اللعب بحجابها مع منتخبها المصري ضد المنتخب الألماني الذي خاض اللقاء بـ”البكيني”. لتجسد روح الأولمبياد على حد تعبير صحيفة “آس” الإسبانية التي كتبت “أولمبياد ريو تعطينا فرصة مشاهدة تلك اللقطات، ثقافتان مختلفتان تستمتعان بنفس الرياضة، هذا ما تفعله بنا الأولمبياد”.

مروى بوزيان

عداءة تونسية تعرضت للتجريح من قبل مواطنتها البطلة الأولمبية حبيبة الغريبي خلال ندوة صحفية اجرتها بحضور رياضيين حديثي السن، حيث انتقدت الغريبي الشابة مروى بوزيان حين أخذت الأخيرة الكلمة وعبرت للغربيي عن إعجابها بها وطلبت نصيحة ملهمة منها، فما كان من الغريبي الا ان قرّعتها بشدة لارتدائها الحجاب وعبرت عن دهشتها من زيّها، ودعتها صراحة إلى التخلي عنه ان هي ارادت مواصلة مشوارها الرياضي، لانه كما ادعت عائق أمام نجاحها.

هذا الانتقاد العلني جعل مروى،  وقد كانت مراهقة في مقتبل العمر، تنفجر باكية امام عدسات المصورين وتقول “لقد جرحتني وإن شاء الله سأكون بطلة بالحجاب”.

 كلثوم عبد الله

لاعبة أمريكية مسلمة من أصول عربية خطت اسمها بأحرف من نور، بعد أن نجحت في الحصول على استثناء من أنظمة الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، والذي ينص على ضرورة ظهور اللاعبات بلباس ينحسر عن الركبتين والمرفقين في خوض التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012. وسُمح لها بالمشاركة في التصفيات الأمريكية وهى مرتدية حجابها.  وتحمل هذه الرباعة شهادات عليا في هندسة الكمبيوتر والكهرباء، مجسدة التكامل بين الكسب العلمي والرياضي وممارسة القناعات الدينية.

هكذا نجحت الرياضيات المحجبات في المشاركة في منافسات دولية مرموقة وافتكاك تتويجات مشرفة، رغم القيود المفروضة عليهن، فقدمن نموذجا مشرقا للقدرة على تذليل العقبات اذا توفر الوعي والاستقلالية وقوة الإرادة.

مروى وشير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد