الرئيسيسياسة

المذيعات العربيات ومعركة حصار قطر

خديجة بن قنة تحرج داعية اماراتي و منتهى الرمحي تصف قطر بالجار السيء

 

“واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما” هكذا اختصرت الإعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة خديجة بن قنة جدالها مع شيخ الدين الإماراتي وسيم يوسف على تويتر. فقد انتقدت بن قنة اجتهاد الداعية الإماراتي في إيجاد فتوى عن زيارة النساء للمقابر  في الوقت الذي تتعرض فيه دولة مسلمة للحصار . قائلة” مدهشٌ ما يُنفق من جهد لإخراج فتوى عن زيارة المرأة للمقابر. صلة الأحياء أهمّ من صلة الموتى يا شيخ”

هذا الجدال تابعه الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة على تويتر الأكثر انتشارا في دول الخليج، كما تصدر الخبر حول خديجة بن قنة و وسيم يوسف صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية لعدة أيام.

رغم أن الملايين نشروا تغريدات على تويتر و غيره من مواقع التواصل الاجتماعي حول قطع العلاقات مع قطر، لكن لم يكن لها نفس تأثير تغريدة خديجة بن قنة. ربما يعود السبب إلى أنها من الاعلاميات العربيات الرائدات في مجال الصحافة و الإعلام فقد فازت  سنة 2014 بوسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم فى مجال الإعلام، خلال التصويت الذي دشنه المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية. كما أن لخديجة بن قنة العديد من البرامج الاخبارية والمقابلات مع شخصيات عالمية عالية المستوى و هي من مؤسسي قناة الجزيرة سنة 1996.

مواقف حسب الطلب

في المقابل أثارت تغريدة للإعلامية الأردنية بقناة العربية منتهى الرمحي انتقادات واسعة على تويتر، حيث نشرت على صفحتها السؤال الموالي “جارنا الباب بالباب هو ابن عمي لكنه مسيء ومنعت أولادي من زيارته، هل أنا قاطعته أو حاصرته؟”

فكانت إجابات المغردين بأن المقاطعة تحولت إلى حصار لقطر ومنع دخول و خروج السلع عبر المنافذ الحدودية مع الإمارات و السعودية، فالأمر ليس مجرد منع للناس من الزيارات، و إنما محاولة لاطباق الخناق على البلد الصغير واخضاعه لارادة جيرانه كرهل، لدرجة منع الغذاء والدواء والتضييق على الحجاج.

ورغم أنها بررت دعمها للمقاطعة برفضها لسياسة قطر، مع حبها حب وتقديرها للشعب القطري، فقد واجهت منتهى الرمحي انتقادات كبيرة لأنها غيرت موقفها من قطر بصفة مفاجئة و انحازت إلى موقف الدول المقاطعة رغم أن بداياتها كإعلامية كانت عبر قناة الجزيرة لمدة 6 سنوات كاملة، فكان لها عليها فضل تعريفها للجمهور العربي الذي لم يكن يعلم عنها شيئا وجلب الشهرة والأضواء لها، قبل أن تتركها لتنتقل الى الامارات و تلتحق بقناة العربية.

هكذا، بدل التقريب بين الشعوب العربية والتصدي لدعاوى الفرقة بينها، غدا الكثير من الاعلاميين العرب الذين يؤجرون اصواتهم واقلامهم لمن يدفع اكثر ابواقا للتحريض وإثارة الفتن وبث الشحناء والبغضاء والأحقاد ضد زملاء الأمس، يتقلبون حسب أهواء اولي نعمتهم فلا أخلاق ولا ثوابت، من منافحين عن القضية الفلسطينية ومناصرين للمقاومة والحقوق العادلة إلى مبررين للتطبيع والمطبعين، يحرضون على المقاومة ويعدونها ارهابا، ومن منادين للوحدة العربية إلى دعاة للفرقة والقطيعة وحصار الجيران والاشقاء.

فسبحان مغير الأحوال..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد